التلاقي فيه فاسد ، فإن السيد تولى النقابة ، وديوان المظالم ، وإمارة الحاج في
سنة 380 ( 1 ) في حياة أبيه نيابة ، وبعده مستقلا ، وعمر الشيخ حينئذ خمس
سنين ، ومع هذه المناصب لا يحتمل في حقه المسافرة ، مع أنه لم يذكر في ترجمته
ولا ترجمة أخيه والشيخ المفيد المسافرة إلى العجم وزيارة الرضا عليه السلام .
وبالأسانيد السابقة إلى شيخ الطائفة ، قال : أخبرنا جماعة عن أبي
المفضل قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الحسني ،
قال : حدثنا أحمد بن عبد المنعم بن النضر أبو نصر الصيداوي ، قال : حدثنا حماد
ابن عثمان ، عن حمران بن أعين قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام
يقول : لا تحقروا اللؤلؤة النفيسة أن تجتلبها من الكباءة ( 2 ) الخسيسة ، فإن أبي
حدثني قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن الكلمة من الحكمة
لتتلجلج في صدر المنافق نزاعا إلى مظانها حتى يلفظ بها فيسمعها المؤمن ،
فيكون أحق بها وأهلها فيلقفها " ( 3 ) .
الرابع : السيد الجليل ، العالم العلم النبيل ، أبو الحسن ( 4 ) محمد بن
أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام الهمام أبي
إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام ، الشريف الرضي ، ذي الحسبين ، لقبه
بذلك الملك بهاء الدولة ، وكان يخاطبه : بالشريف الاجل ، تولد في سنة تسع
هامش
( 1 ) كذا ، ولعل التاريخ سنة 390 وهو غير وارد حتى يكون عمر الشيخ سنين ، إذ أن
ولادة الشيخ كانت سنة 385 ، أو يحمل على أن السيد تولى النقابة نيابة وغيرها قبل ولادة
الشيخ بخمس سنين فيكون التاريخ المذكور صحيحا ، والله أعلم .
( 2 ) الكبا . وهي الكناسة أو المزبلة . انظر ( لسان العرب - كبا - 15 : 214 ) .
( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 238 .
( 4 ) في الأصل والحجرية : أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي أحمد . . . ، وهو سهو من النساخ ،
انظر عمدة الطالب : 204 ، ولؤلؤة البحرين : 323 ، ونقد الرجال : 303 / 4 26 ، وتاريخ
بغداد 2 : 246 / 715 .