تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الآمال ، وله فيه من الكتب الأربعة - التي هي أعظم كتب الحديث منزلة ، وأكثرها منفعة - كتاب التهذيب ، وكتاب الاستبصار ، ولهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار ، خصوصا التهذيب ، فإنه كاف للفقيه فيما يبتغيه ( 1 ) . قلت : يأتي إن شاء الله تعالى في الفائدة الآتية ( 2 ) بعض ما يتعلق بهذا الكتاب الشريف ، وله أيضا فيه كتاب الغيبة ، حسن مشهور . قال ( رحمه الله ) : وأما الفقه فهو خريت هذه الصناعة ، والملقى إليه زمام الانقياد والطاعة ، وكل من تأخر عنه من الفقهاء الأعيان فقد تفقه على كتبه ، واستفاد منها نهاية أربه ، ومنتهى مطلبه ( 3 ) . قلت : والامر كذلك ، فإن كتبه فيها هي المرجع لمن بعده غالبا ، قال في المقابيس : حتى أن كثيرا ما يذكر مثل المحقق والعلامة أو غيرهما فتاويه من دون نسبتها إليه ، ثم يذكرون ما يقتفي القردد أو المخالفة فيها ، فيتوهم التنافي بين الكلامين ، مع أن الوجه فيهما ما قلناه ( 4 ) . قال السيد ( رحمه الله ) : وله في هذا العلم كتاب النهاية الذي ضمنه متون الاخبار ( 5 ) . قلت : هذا الكتاب بعد الشيخ إلى عصر المحقق ، كان كالشرائع بين الفقهاء وأهل العلم بعد المحقق ، فكان بحثهم وتدريسهم وشروحهم غالبا فيه وعليه ، وكانوا يمتازونه بالإجازة .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 228 . ( 2 ) أي : الفائدة السادسة المتعلقة بكتاب التهذيب . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 229 . ( 4 ) مقابس الأنوار : 5 . ( 5 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 230 .