تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والرجال ، والفقه والأصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الاسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان . ولد قدس الله روحه في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي رضي الله عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة ، بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه السلام ، ودفن بداره . قال الحسن بن مهدي السليقي : توليت أنا والشيخ أبو محمد الحسن بن علي الواحد ( 1 ) العين زربي ، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي ، غسله في تلك الليلة ، ودفنه . وكان يقول أولا بالوعيد ، ثم رجع ، وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد ، وأحرقت كتبه وكرمي كان يجلس . عليه للكلام ( 2 ) . انتهى . ويعلم من هذا التاريخ أنه ( رحمه الله ) ولد بعد وفاة الصدوق ( رحمه الله ) بأربع سنين ، وأنه عمر خمسا وسبعين سنة ، وأنه يوم ورود العراق كان في سن ثلاث وعشرين ، وان مقامه فيها مع الشيخ المفيد كان نحوا من خمس سنين ، فإنه ( رحمه الله ) توفي سنة 413 ( 3 ) ، ومع السيد المرتضى نحو من ثمان وعشرين سنة ، فإنه ( رحمه الله ) توفي سنة 436 ( 4 ) ، وبقي بعد السيد أربعا وعشرين سنة : اثنتي عشرة سنة منها في بغداد ، لان الفتنة التي كانت بين الشيعة وأهل
هامش
( 1 ) نسخة بدل : عبد الواحد زربي . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) رجال العلامة : 148 / 46 . ( 3 ) أي . المفيد . ( منه قدس سره ) . ( 4 ) أي : السيد المرتضى .