والرجال ، والفقه والأصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه ،
صنف في كل فنون الاسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ،
الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن
محمد بن النعمان .
ولد قدس الله روحه في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم
العراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي رضي الله عنه ليلة الاثنين الثاني
والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة ، بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه
السلام ، ودفن بداره .
قال الحسن بن مهدي السليقي : توليت أنا والشيخ أبو محمد الحسن بن
علي الواحد ( 1 ) العين زربي ، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي ، غسله في تلك الليلة ،
ودفنه . وكان يقول أولا بالوعيد ، ثم رجع ، وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه
السلام خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد ، وأحرقت كتبه وكرمي كان يجلس .
عليه للكلام ( 2 ) . انتهى .
ويعلم من هذا التاريخ أنه ( رحمه الله ) ولد بعد وفاة الصدوق ( رحمه الله )
بأربع سنين ، وأنه عمر خمسا وسبعين سنة ، وأنه يوم ورود العراق كان في سن
ثلاث وعشرين ، وان مقامه فيها مع الشيخ المفيد كان نحوا من خمس سنين ،
فإنه ( رحمه الله ) توفي سنة 413 ( 3 ) ، ومع السيد المرتضى نحو من ثمان وعشرين
سنة ، فإنه ( رحمه الله ) توفي سنة 436 ( 4 ) ، وبقي بعد السيد أربعا وعشرين
سنة : اثنتي عشرة سنة منها في بغداد ، لان الفتنة التي كانت بين الشيعة وأهل
هامش
( 1 ) نسخة بدل : عبد الواحد زربي . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) رجال العلامة : 148 / 46 .
( 3 ) أي . المفيد . ( منه قدس سره ) .
( 4 ) أي : السيد المرتضى .