تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
السنة ، وصارت سببا لمهاجرته من بغداد كانت سنة 448 كما ستعرف ، فكان بقاؤه في المشهد الغروي اثنتي عشرة سنة ، ودفن في داره ، وقبره مزار يتبرك به ، وصارت داره مسجدا باقيا إلى الآن . قال السيد الاجل في رجاله : وقد جدد مسجده في حدود سنة ثمان وتسعين من المائة الثانية بعد الألف ، قصار من أعظم المساجد في الغري المشرف ، وكان ذلك بترغيبنا بعض الصلحاء من أهل السعادة ( 1 ) انتهى . وقال القاضي في المجالس : ذكر ابن كثير الشامي في تاريخه في ترجمة الشيخ : أنه كان فقيه الشيعة ، مشتغلا بالإفادة في بغداد إلى أن وقعت الفتنة بين الشيعة والسنة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، واحترقت كتبه وداره في باب الكرخ ، فانتقل إلى النجف ، وبقي هناك إلى أن توفي في شهر المحرم سنة 460 ( 2 ) . انتهى . ثم إنه يظهر من كتاب الطهارة من التهذيب ، الذي هو شرح المقنعة ، أنه الفه في أيام حياة ( 3 ) شيخه المفيد ، فيكون سنه حين الشروع في حدود خمس أو ست وعشرين تقريبا . وقال السيد الاجل في رجاله بعد الثناء عليه بما هو أهله : أفا التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن ، وهو كتاب جليل كبير عديم النظير في التفاسير ، وشيخنا الطبرسي - إمام التفسير - في كتبه إليه يزدلف ، ومن بحره يغترف . . إلى أن قال : وأما الحديث فإليه تشد الرحال ، ومنه تبلغ رجاله منتهى
هامش
( 1 ) رجال بحر العلوم 3 : 21 . ( 2 ) مجالي المؤمنين 1 : 480 ، وانظر كذلك البداية والنهاية 12 : 97 من المجلد السادس . ( 3 ) وذلك ظاهر من قوله : أخبرني الشيخ أيده الله تعالى ، وقد ورد كثيرا في الجزء الأول وبداية الجزء الثاني ، إذ انه في الصفحة 12 من الجزء الثاني ، قال : قال الشيخ رحمه الله تعالى ، وهذا يدل على كون الشيخ ( رحمه الله ) شرع في تأليفه للتهذيب في حياة الشيخ المفيد ( قدس سره ) وأتمه بعد وفاته .