تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ترتابوا في صحة ما ضمنه مصنفه ، واعملوا " به ، وأقيموا مسائله ، فقد تعنى في ترتيبه وتهذيبه ، والتحري بالمسائل الصحيحة بجميع أطرافها . فلا قاموا من مضاجعهم أقبل كل واحد منهم على صاحبه ، فقال : رأيت الليلة رؤيا تدل على صحة النهاية ، والاعتماد على مصنفها ، فاجمعوا على أن يكتب كل واحد منهم رؤياه على بياض قبل التلفظ ، فتعارضت الرؤيا لفظا ومعنى ، وقاموا متفرقين مغتبطين بذلك ، فدخلوا على شيخهم أبي جعفر الطوسي ( قدس الله روحه ) ، فحين وقعت عينه عليهم قال لهم : لم تسكنوا إلى ما كنت أوقفتكم عليه في كتاب النهاية ، حتى سمعتم من لفظ مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فتعجبوا من قوله فسألوه عما استقبلهم من ذلك ، فقال : سنح لي أمير المؤمنين عليه السلام كما سنح لكم فأورد علي ما قاله لكم ، وحكى رؤياه على وجهها ، وبهذا الكتاب يفتي الشيعة فقهاء آل محمد عليهم السلام ، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . انتهى . وعندنا بحمد الله تعالى نسخة منها عتيقة بخط بعض بني بابويه ، قال في أخره : ووافق الفراغ من نسخة العبد المذنب الفقير المحتاج إلى رحمة الله أبو المحاسن بن إبراهيم بن الحسين بن بابويه ، يوم الثلاثاء الخامس عشر من ربيع الاخر من شهور سنة سبع عشرة وخمسمائة . انتهى . قال السيد السند طاب ثراه : وكتاب المبسوط الذي وسع فيه التفاريع ، وأودع فيه دقائق الانظار ، وكتاب الخلاف الذي ناظر فيه المخالفين ، وذكر فيه ما اجتمعت عليه الفرقة من مسائل الدين ( 1 ) . قلت : عد في الامل من كتب الشيخ مفلح الصيمري - العالم الجليل -
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 230 .
خاتمة المستدرك — صفحة 172 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث