أنتم تحبون حب السنورة ، من شدة حبها لولدها تأكله ( 1 ) . انتهى .
وهذا الشيخ يروي عن جملة من المشايخ الأجلة كما يظهر من مؤلفاته :
أ - كأستاذه الشيخ المفيد .
ب - والسيد المرتضى .
ج . وأبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي .
د - وأبي عبد الله الحسين بن عبيد الله بن علي الواسطي ، العالم الفقيه
المغروف ، صاحب كتاب من أظهر الخلاف . لأهل البيت عليهم السلام ، الذي
ينقل عنه السيد علي بن طاووس في رسالة المواسعة في فوائت الصلوات ( 2 ) .
يروي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري .
د - والشيخ الجليل محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، الفقيه
النبيه ، القمي الامامي ، ابن أخت أبي القاسم جعفر بن قولويه ، أو هو خال
أبيه ، صاحب كتاب المائة منقبة في مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم
السلام من طرق العامة ، وكلها مسندة إلا أن بعض من لا خير فيه أسقط منه
الأسانيد ، فأكثر ما يوجد من نسخه النسخة الساقطة أسانيدها ، ولم يعثر السيد
المحدث السيد هاشم التوبلي إلا عليها ، وأكثر النقل منها في غاية المرام ، وكلها
مراسيل .
وهذا الكتاب الشريف هو بعينه كتاب : إيضاح دفائن ( 3 ) النواصب ،
هامش
( 1 ) كتاب التعجب : 349 ، ضمن كتاب كنز الفرائد .
( 2 ) انظر مجلة تراثنا 8 : 343 .
( 3 ) جاء في هامش المخطوط .
وأقول . بعد ما رأيت ما نقله المصنف ( رحمه الله ) عن الكراچكي - تلميذ الشيخ الجليل ابن
شاذان - تصريحه في كتابه في الإمامة با تحاد كتاب الايضاح مع كتاب المائة منقبة لمولانا أمير
المؤمنين ، وتحققت ذلك بالرجوع إلى نفس تلك الرسالة فوجدته كما نقله ، وتحيرت من ذلك ،
وقلت : لا يلزم من رواية الكراچكي عن ابن شاذان كونه تلميذا له ، عريفا بجميع مصنفاته ،
بل سافر إلى حج بيت الله ، فاتفق أن لاقى في مكة ابن شاذان ، وروى عنه كتاب المائة منقبة ،
وأجازه روايتها ، ولم يعثر بكتابه الايضاح ، لما فات إظهاره في مسجد الحرام ، لما فيه من مطاعن
الخلفاء ومثالبهم ، فظن الكراچكي اتحاد الكتابين ، وليس كذلك قطعا كما بذلك عليه تسميته
بايضاح دقايق النواصب ، فان هذا الاسم لدينا يسمى المناقب المروية لأمير المؤمنين ، خصوصا
من طرقهم ، ومع ذلك كله غريب جدا ورسالة الكراچكي في الإمامة التي فيها هذه العبارة .