من الفعال ، وقد رووا ما جرى ، وقرره شيوخهم ، ورسمه سلفهم من تبجيل
كل من نال من الحسين صلوات الله وسلامه عليه في ذلك اليوم ، وأثر في القتل
به أثرا ، وتعظيمهم لهم ، وجعلوا ما فعلوا سمة لأولادهم .
فمنهم في أرض الشام : بنو السراويل ، وبنو السرج ، وبنو سنان ، وبنو
المكبري ، وبنو الطشتي ، وبنو القضيبي ، وبنو الدرجي .
فأما بنو السراويل : فأولاد الذي سلب سراويل الحسين عليه السلام .
وأما بنو السرج : فأولاد الذي سرجت خيله تدوس جسد الحسين عليه
السلام ، ودخل بعض هذه الخيل إلى مصر ، فقلعت نعالها من حوافرها ،
وسمرت على أبواب الدور ليتبرك بها ، وجرت بذلك السنة عندهم حتى صاروا
يتعمدون عمل نظيرها على أبواب دورهم ، في إلى هذه الغاية ترى على أبواب
أكثر دورهم .
واما بنو سنان : فأولاد الذي حمل الرمح الذي على سنانه رأس الحسين
عليه السلام .
واما بنو المكبري . فأولاد الذي كان يكبر على خلف رأس الحسين عليه
السلام ، وفي ذلك يقول الشاعر :
ويكبرون لان قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
وأفا بنو الطشتي . فأولاد الذي حمل الطشت الذي ترك فيه رأس الحسين
عليه السلام ، وهم - بدمشق مع بني المكبري معروفون .
وأما بنو القضيبي : فأولاد الذي أحضر القضيب إلى يزيد لعنه الله لنكت
ثنايا الحسين عليه السلام .
واما بنو الدرجي . فأولاد الذي ترك الرأس في درج جيرون .
وهذا لعمرك هو الفخر الواضح لولا أنه فاضح ، وقد بلغنا أن رجلا قال
لزين العابدين عليه السلام . انا لنحبكم أهل البيت ، فقال ( عليه السلام ) :
خاتمة المستدرك — صفحة 137
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٣٧