البيت عليهم السلام ، منها ما يتضمن النقر بالإمامة على الأئمة الاثني عشر
عليهم السلام ، وسمعناه منه في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة بالمسجد الحرام ( 1 ) .
انتهى .
وأغرب الفاضل المعاصر في الروضات ( 2 ) . فذكر في أول ترجمة ابن شاذان
أن المناقب المائة عنده ، وذكر خطبته والحديث الأول منه ، وفي آخرها من جملة
هامش
( 1 ) الاستبصار في النص عل الأئمة الأطهار عليهم السلام :
( 2 ) فمما ذكرنا الحاشية السابقة عرفت أن الحق في هنه المسألة مع السيد المعاصر في الروضات
وأن حدسه ( رحمه الله ) . صائب ، لان ظهر منه انه لم ير كتاب الايضاح مثل المصنف ، ولصاحب
الروضات في آخر ترجمة ابن شاذان هذا كلاما مشتملا على قولين عجيبين نقله في المقام ، فان
( رحمه الله ) بعد أن نقل أخبارا متعددة من كتابه المناقب اسنادها ونقل من جملتها :
وحدثني الشيخ أبو الحسين بن شاذان ، قال : حدثني خال أمي أبو القاسم جعفر بن محمد
ابن قولويه ، قال : حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه . . إلى آخره ،
ونقل أخبارا متعددة ، قال ما لفظه : أقول : وقد استفيد لك من هذه الجملة التي نقلناها من
الكتاب المذكور ستة أمور :
أحدها : أن الرجل - يعني ابن شاذان - كان ابن أخت ابن قولويه المحدث المشهور ، كما
نقل عنه صاحب الكتاب أيضا في موضع آخر منه تصريحه بذلك ، حيث قال : أخبرني الشيخ
الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسين بن شاذان القمي رضي الله عنه ، قال أخبرني
خالي أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول . بلية الناس عظيمة ، ان دعوناهم لم يجيبوا ، وإن تركناهم لم يهتدوا
بغيرنا .
وثانيها : أن ابن قولويه المذكور يروي عن علي بن الحسين ، الذي هو ظاهر في كونه والد
شيخنا الصدوق ( رحمه الله ) وأنه يروي [ عن ] علي بن بابويه المذكور عن علي بن إبراهيم
القمي ، الذي هو شيخ الشيخ أبي جعفر الكليني المشهور ، مع أنهما غير مذكورين في شئ من
الإجازات وكتب الرجال .
وثالثها : أن ابن شاذان القمي هذا يروي عن شيخنا الصدوق وهو أيضا غير مذكور في غير
ذلك من الأسانيد .
ورابعها : أن تلميذه الكراچكي المرحوم إنما أدرك صحبته بمكة المعظمة ، فكان الرجل من
جملة مجاوريها في الأغلب .
وخامسها : أن والد الرجل أيضا كان من جملة العلماء والمحدثين ، وانه يروي عنه ، وعن غير
واحد من أفاضل رؤساء هذا الدين ، فكان من بيت العلم والجلالة ، ومن جملة ثقات رواة
الامامية ، وكبار أخيار الطائفة المحقة الاثني عشرية قدس الله أرواحهم البهية .
وسادسها : أن من جملة مصنفات الرجل كتابا سماه الايضاح لدقائق النواصب ، والظاهر أن له
وصفه للكشف عن قبايح أقوالهم والشرح للشنايع من اعتقاداتهم ، كما أن الظاهر أن له
مصنفات أخر غير ما ذكرنا في المناقب والمثالب والفقه والأصول ، وغير ذلك من المراتب
فليلاحظ انتهى كلامه رفع مقامه .
وقد عرفت أن كلها صحيح ، خصوصا الأخير وان حدسه موافق للصواب ، ولا مغمز فيه
إلا في أول الأمور ، حيث صرح بان ابن شاذان ابن أخت ابن قولويه مع أن الحديث الذي نقله
من المائة منقبة كما رأيت قال يعني ابن شاذان حدثني خال أمي لا خالي ، وما نقله عن موضع
آخر منه بلفظ : حدثني خالي اختصار ومسامحة والأمر سهل . لمحرره يحيى عفي عنه في
الدارين .