الذي ينسب إليه . والشاهد على ذاك تصريح تلميذه العلامة الكراجكي في
كتاب الإبانة ، فإنه بعد ما ذكر في المجلس الذي فرض فيه مناظرة الثلاثة :
المعتزلي واليهودي والامامي ، وأطال الكلام بينهم ، وظهر الحق ، وأسلم
اليهودي قال رحمه الله : قال الذي أسلم . أيها الموفق السديد والمرشد المفيد ، قد
دللت فأبلغت ، ووعت فبالغت ، وناديت فأسمعت ، ونصحت فأفصحت ،
حتى ثبتت الحجة وقهرت ، وبنيت المحجة وأظهرت ، ووجب علي زائد
الشكر ، ولم يبق لمعاند عذر ، وقد ذكرت رضي الله عنك أن من أصحاب الطريق
العامة من قد روى معنى النص الجلي على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة ،
فاذكر لنا بعضه لنقف عليه ، وزدنا بصيرة مما هديتنا إليه .
قال الشيعي : حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن علي بن شاذان
القمي رضي العامة من كتابه المعروف بإيضاح دفائن ( 1 ) النصاب ، وهذا كتاب
اجمع فيه مما سمع من طريق العامة مائة منقبة لأمير المؤمنين والأئمة من ولده
عليهم السلام ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله . إلى آخره .
وقال في كنز الفوائد : وقرأت عليه كتابه المعروف بإيضاح دفائن
هامش
( 1 ) وفي هامش المخطوط أيضا :
وهذه اللفظة في اسم الكتاب إيضاح دفائن النصاب بالفاء المفردة والنون من الدفينة في
مجمع البحرين [ 6 : 247 ] في الخبر : قم عن الشمس فإنها تظهر الداء الدفين . . . المستتر الذي
طهرته الطبيعة . . . فهذا الكتاب يطهر الداء الدفين في قلوب النصاب من جحد الامر الذي هو رأس
كل داء ، الموجب : للضلال المبين ، والمنزل في الدين ، فرأوا الدين هو كذلك إلى آرائهم
وأهوائهم ، كما هو كذلك في كتاب الايضاح .