تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فقمت أنا وهو ، فلما قام عني نفذت له غطاء ، وبات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الآن بالحلة . فقمت وكنت أنا وهو في الروشن في خلوة ، فنزلت لأنام ، فسألت الله تعالى زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا ، فرأيت كان مولانا الصادق عليه السلام قد جاءني بهدية عظيمة ، وهي عندي ، وكأنني ما أعرف قدرها . فاستيقظت فحمدت الله ، وصعدت الروشن لصلاة نافلة الليل ، وهي ليلة السبت ثامن وعشرين جمادى الآخرة . فأصعد فتح ( 1 ) الإبريق إلى عندي ، فمددت يدي فلزمت عروته لأفرغ على كفي فأمسك ماسك فم الإبريق وأداره عني ، ومنعني من استعمال الماء في طهارة الصلاة . فقلت : لعل الماء نجس ، فأراد الله جل جلاله أن يصونني عنه ، فإن الله عز وجل على عوائد كثيرة ، أحدها مثل هذا ، وأعرفها . فناديت إلى فتح وقلت : من أين ملأت الإبريق ؟ قال : من المسببة ( 2 ) . فقلت : هذا لعله نجس فاقلبه وطهره ( 3 ) واملأه من الشط . فمضى وقلبه ، وأنا أسمع صوت الإبريق ، وشطفه وملأه من الشط ، وجاء به فلزمت عروته ، وشرعت أقلب منه على كفي ، فأمسك ماسك فم الإبريق وأداره عني ، ومنعني منه ، فعدت وصبرت وعوت بدعوات ، وعاودت الإبريق ، وجرى مثل ذلك . فعرفت أن هذا منع لي من صلاة الليل تلك الليلة ، وقلت في خاطري : لعل الله يريد أن يجري علي حكما " وابتلاء غدا " ، ولا يريد أن أدعو الليل في
هامش
( 1 ) فتح : اسم غلامه . ( منه رحمه الله ) كما في هامش البحار . ( 2 ) في المصدر : المسيبة . ( 3 ) نسخة بدل : واشطفه . ( منه قدس سره ) .
خاتمة المستدرك — صفحة 444 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث