تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
دنا ، فالوقت قد دنا . قال عبد المحسن : فوقع في قلبي وعرفت نفسي أنه مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ، فوقعت على وجهي ، وبقيت كذلك مغشيا " على إلى أن طلع الصبح . قلت له : فمن أين عرفت أنه قصد ( 1 ) ابن طاووس عني ؟ قال : ما أعرف من بني طاووس إلا أنت ، وما [ وقع ] ( 2 ) في قلي إلا أنه قصدني بالرسالة إليك . قلت : أي شئ فهمت بقوله : فالوقت قد دنا فالوقت قد دنا ، هل قصد وفاتي قد دنت ، أم قد دنا وقت ظهوره صلوات الله وسلامه عليه ؟ فقال : بل قد دنا وقت ظهوره صلوات الله عليه . قال : فتوجهت ذلك اليوم إلى مشهد الحسين عليه السلام ، وعزمت أنني ألزم بيتي مدة حياتي أعبد الله تعالى ، وندمت كيف ما سألته صلوات الله عليه عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها . قلت له : هل عرفت بذلك أحدا " ؟ قال : نعم عرفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيدية ، وتوهموا أني قد ضللت وهلكت بتأخري عنهم ، واشتغالي بالغشية التي وجدتها ، ولأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه عليه السلام . فوصيته أن لا يقول ذلك لأحد أبدا " ، وعرضت عليه شيئا " فقال : أنا مستغن عن الناس ، وبخير كثير .
هامش
( 1 ) قصدني عن ظاهرا " ( منه قدس سره ) هامش الحجرية . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .