تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
صالح لا تشك النفس في حديثه ، ومستغن عنا ، وسألته فذكر أن أصله من حصن بشر ، وأنه انتقل إلى الدولاب الذي بإزاء المحولة المعروفة بالمجاهدية ، ويعرف الدولاب بابن أبي الحسن ، وأنه مقيم هناك ، وليس له عمل بالدولاب ولا زرع ، ولكنه تاجر في شراء غليلات وغيرها ، وأنه كان قد ابتاع غلة من ديوان السرائر ، وجاء ليقبضها ، وبات عند المعيدية في المواضع المعروفة بالمحبر . فلما كان وقت السحر كره استعمال ماء المعيدية فخرج يقصد النهر ، والنهر في جهة المشرق فما أحس بنفسه إلا وهو في تل السلام في طريق مشهد الحسين عليه السلام في جهة المغرب ، وكان ذلك ليلة تاسع عشر ( 1 ) من شهر جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين وستمائة - ، التي تقدم شرح بعض ما تفضل الله علي فيها ، وفي نهارها في خدمة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام - فجلست أريق ماء ، وإذا فارس عندي ما سمعت له حسا " ، ولا وجدت لفرسه حركة ولا صوتا " ، وكان القمر طالعا " ، ولكن كان الضباب كثيرا " . فسألته عن الفارس وفرسه ، فقال : كان لون فرسه صديا " ، وعليه ثياب بيض ، وهو متحنك بعمامة ، ومتقلد بسيف . فقال الفارس لهذا الشيخ عبد المحسن : كيف وقت الناس ؟ قال عبد المحسن : فظننت أنه يسأل عن ذلك الوقت ، فقلت : الدنيا عليها ضباب وغبرة . فقال : ما سألتك عن هذا ، أنا سألتك عن حال الناس . قال فقلت : الناس طيبين مرخصين ، آمنين في أوطانهم وعلى أموالهم . فقال : تمضي إلى ابن طاووس وتقول له كذا وكذا . وذكر لي ما قال صلوات الله عليه ، ثم قال عنه عليه السلام : فالوقت قد
هامش
( 1 ) في المخطوطة والحجرية : تاسع عشرين .
خاتمة المستدرك — صفحة 442 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث