القطب المحيى بالفارسية - المشهورة - وهو قطب الدين محمد بن الكوشكناري .
والثلاثة الأول من علماء الخاصة ، والاثنان الأخيران من علماء أهل السنة
والجماعة ( 1 ) . انتهى .
إلى غير ذلك من العبارات الصريحة في كونه من أصحابنا الإمامية .
وقد ذكره القاضي في المجالس ( 2 ) ، والشيخ الحر في الامل ( 3 ) ، ولم نقف
على من احتمل فيه غير ذلك ، وكفى بشيخنا الشهيد الناص على إماميته
بالمعاشرة والمصاحبة والسماع منه صريحا " شاهدا " .
ولم يكن لإظهاره الإمامية بالقول والفعل داع غير الصدق وكشف الحق ،
فإن بلدة الشام قاعدة بلاد المخالفين ، وسلطانها وواليها وقضاتها ومفتيها منهم ،
والأرزاق والمناصب والحكم والحدود بيدهم ، فكيف يظهر للشهيد المقهور في
تحت سلطانهم إماميته وهو منهم ، مع ما هو عليه من العزة والرفعة والأبهة
والجلالة ، مع حرمة التقية عندهم .
وبالجملة لم نجد لاحتمال غير الإمامية فيه سبيلا ، ولم نقف على من أشار
إليه إلى أن وصلت النوبة إلى السيد الفاضل المعاصر طاب ثراه فأدرجه في كتاب
الروضات - أولا " - في سلك علماء المخالفين ، وأصر - ثانيا - بكونه منهم ، متشبثا "
بقرائن أوهن من بيت العنكبوت ، ونحن نتقرب إلى الله تعالى في نصرة هذا
المظلوم ، وكشف فساد ما أوقعه في هذا المكان السحيق ، فنقول وبالله التوفيق :
قال في الروضات - في باب القاف - : الشيخ العالم الأمين ، والحبر
الفاضل المتين ، أبو جعفر قطب الدين الرازي البويهي ، الحكيم الإلهي ،
هامش
( 1 ) رياض العلماء ( القسم الثاني ) : 442 مخطوط .
( 2 ) مجالس المؤمنين 2 : 213 .
( 3 ) أمل الآمل 2 : 300 .