تصريح شيخنا الشهيد ( 1 ) به فيما وجد بخطه الشريف على ظهر كتاب قواعد
العلامة أعلى الله مقامه ، رعاية بذلك لغاية مصلحة التقية ، أو ( يج )
استصلاحا " لحال علمائنا الإمامية ، وإظهارا " لبراءتهم عن شيمة النفاق ، والسلوك
بعصبيات الجاهلية . ( يد ) وذلك لغاية مطبوعيته ومتبوعيته عند سائر الطوائف
الإسلامية . ( يه ) وكذلك تصريح شيخنا المحقق الثاني علي بن عبد العالي الكركي
العاملي في بعض إجازاته حيث ( 2 ) يقول - وساق ما نقلناه عنه - ثم قال : والظاهر
أن ما ذكره منوط بتصريح الشهيد المرحوم . ( يو ) وإلا فهو غير متمهر في أمثال
هذه الرسوم ، وقد عرفت الوجه في تصريح الشهيد - أيضا " - ولو فرضنا كون
ذلك من جهة إجازة العلامة له ، وأنه لو كان من غير الثقات المرضيين لما أجازه
لرواية أحاديث الطاهرين ؟ فكيف به إن - كان من علماء المخالفين ؟ ففيه منع
الملازمة أولا " ، ومنع بطلان التالي ثانيا " . ( يز ) لعدم ثبوت نقل هذه الإجازة إلا
من كلام صاحب مجالس المؤمنين ، وهو في أمثال هذه المراحل من المتهمين .
( يح ) ولو سلم ، فإنه قد كان ذلك في مبدأ أمر الرجل ، وزمانه كونه في
ديار العجم ، وانعكاس أمر التقية هناك ، وغاية ارتفاع أمر الشيعة الإمامية
باعتبار شيوع تشيع سلطانهم السلطان محمد شاه خدابنده ، واخذه بأنفاس
جماعة العامة كما يشعر بهذه الدقيقة .
أولا : عدم إشعار كلمات العلامة في تلك الإجازة بشئ من التمجيد
لغير فهمه وفضيلته ، فضلا " عن التصريح بعدله ووثاقته . ( يط ) وثانيا " : دعاؤه له
في آخر الإجازة بأن يحسن الله عاقبته ، مع أنه يجوز لنا مثل هذا الدعاء في حق
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 107 : 140 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار 108 : 71 .