تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فورد هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا " منه ، قال : فوسع له أبو عبد الله عليه السلام وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ( 1 ) ، انتهى موضع الحاجة . وصريح هذا الخبر - الذي لا أظن أحدا " يحتمل غيره - أن الإمام عليه السلام كان جالسا " في الفازة ، وكان يونس عنده ، ودخل عليه عليه السلام فيها الشامي ، وأمر عليه السلام حينئذ يونس بأن يدخل عليه من ذكرهم ، وأنه عليه السلام بعد دخولهم عليه أخرج رأسه الشريف من الفازة ، وأن هشام بن الحكم هو الذي كان يخب به البعير ، وأنه عليه السلام لما رآه قال : ( هشام ) أي جاء هشام ، أو هو ، أو هذا هشام ، مستبشرا به ، فظنوا أنه عليه السلام يبشرهم بهشام العقيلي لشدة محبته له ، إذ ورد هشام بن الحكم ، وهذا من الوضوح بمكان . وقال المولى المذكور في الشرح : كأنه عليه السلام بعد ما لاقاه الرجل الشامي ، وأمر يونس باحضار جماعة من متكلمي أصحابه ، كان في منزل آخر بعيد عن منزل الفازة ، فدخل إلى تلك الفازة لشغله من عبادة أو صحبة مع أهله ، حتى إذا حضرت الجماعة واستقر بهم المجلس خرج عليه السلام - من الفازة راكبا " بعيره ، جائيا " إليهم مخبا " . فقال هشام : ورب الكعبة - أي أقسم بالله أن الذي يجئ هو - هو عليه السلام . وقوله : ( فظننا أن هشاما " رجل من ولد عقيل ) أي لشدة محبته إياه ، فعلل ذلك الظن . بقوله : كان شديد المحبة له ، أي كما يحب قرابته من أولاد عقيل ابن أبي طالب ، والمراد منه هشام بن سالم دون بن الحكم ، لأن وروده بعد ذلك ، وكلا الهشامين كانا محبوبين له وجيهين عنده ، بل الثاني أحب إليه وأوجه
هامش
( 1 ) شرح الكافي لملا صدرا : 443 ، وانظر مرآة العقول 2 : 268 ، والكافي : 130 / 4 .