عنده ، لما ظهر من صنيعه لأجله من التوسيع له في المجلس ، والقول بأنه ناصرنا
بقلبه ولسانه ويده . انتهى ( 1 ) .
وعدد مواقع الأوهام في هذه الكلمات غير خفي على الناظر .
وله في شرح حال مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه عند قوله عليه
السلام : ( إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم )
كلام ينبئ عن اعتقاد له فيه عليه السلام غير ما عليه معاشر الإمامية . فراجع
وتأمل .
ومن عادته في مؤلفاته نقل مطالب القوم في الحكمة والمعارف والأخلاق
بعباراتهم كثيرا من غير نسبتها إليهم ، خصوصا " من كتب الغزالي وابن عربي .
وعندنا رسالة من الفخر الرازي في تفسير أربع سور ، قال في أولها : هذه
رسالة عملتها في التنبيه على بعض الأسرار المودوعة في بعض سور القرآن
العظيم ، والفرقان الكريم ، تنبيها " على أن أكثر المفسرين كانوا محرومين عن
الفوز بالمقصد القويم ، غير واصلين إلى الصراط المستقيم ( 2 ) .
ثم رتبها على أربعة فصول :
الأول : في الإلهيات ، وفسر فيه سورة الاخلاص .
الثاني : في تفسير سورة مشتملة عل الإلهيات والنبوات والمعاد ، وهي
سورة ( سبح اسم ربك الا على ) ( 3 ) وفسرها بترتيب لطيف .
وللمولى المتقدم رسالة في تفسير هذه السورة المباركة ، ولما عرضناها على
تفسير الرازي لم نجد بينهما فرقا " إلا في بعض كلمات زائدة لا يضر اسقاطها في
هامش
( 1 ) شرح الكافي لملا صدرا : 443 .
( 2 ) رسالة الفخر الرازي : غير متوفر لدينا .
( 3 ) الأعلى 87 : 1