إجازة .
واستوضح ذلك في المفيد ، فإن علماء الرجال قد صرحوا بان أحمد بن
محمد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ، شيخا إجازة
للمفيد ، وهو يروي عنهما من دون أن يقول إجازة ، فهو :
إما أن يكون قد سمع عنهما ، وعن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه
- لأنه شيخه أيضا - جميع كتب أصحابنا مشافهين له بالخطاب ، والا لما صح له
أن يقول : أخبرني وحدثني ، أو : عن أحمد ، مثلا " . ومن البعيد جدا " أن يكون
هؤلاء الثلاثة قرأوا عليه مخاطبين له كتاب الكافي ، وكتب الحسين بن سعيد ،
وكتب محمد بن علي بن محبوب ، وكتب محمد بن أخمد بن يحيى العطار ( 1 ) ،
وأحمد بن إدريس ، وهلم جرا فصاعدا " .
واما أن يكون قد قرأ عليه أو على بعضهم بعض هذه ، فيجب عليه
حينئذ أن يقول : قراءة عليه .
ثم إنه من البعيد أيضا " أن يكون قد قرأ عليهم جميع هذه الكتب .
سلمنا ، لكن لأي شئ قيل . إن الأحمدين شيخا إجازة له ؟ فهلا قيل .
شيخا إجازة وقراءة وسماع ؟ !
وأما شيخه الرابع وهو محمد بن بابويه فلا ريب أنه لم يقرأ عليه ، ولم
يسمع منه ، اللهم إلا أن يكون يوم استجاز منه قرأ من أول كل كتاب أجازه
حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره حديثا " ، كما ورد في الخبر .
فالمفيد في روايته عن هؤلاء الثلاثة ، والشيخ في روايته عن مشايخه
الخمسة - وهم المفيد ، وأحمد بن عبدون ، والحسين بن عبيد الله الغضائري ،
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر اما زيادة ( العطار ) فهو الأشعري القمي حينئذ ، أو زيادة
( أحمد بن ) فهو محمد بن يحيى العطار أبو جعفر القمي .