بها حق الرواية ) ( 1 ) لما لا يكاد يحصى ولا يحصر من مصنفاتهم في العلوم
الإسلامية ، إجازة خاصة وعامة من علمائنا رضوان الله عليهم ، ومن علمائهم
الذين عاصرتهم وأدركت زمانهم ، فأخذت عنهم ، وأكثرت الملازمة لهم ، والتردد
إليهم ، بدمشق وبيت المقدس - شرفه الله تعالى وعظمه - وبمصر ومكة - زادها
الله شرفا " وتعظيما " - وصرفت في ذلك سنين متعددة وأزمنة متطاولة ، وجمعت
أسانيد ذلك وأثبه في مواضع وكتبت مشيخة شيخنا الجليل أبي يحيى زكريا
الأنصاري بمصر . وتتبعت جملة من أسانيد شيخنا الجليل العلامة كمال الدين
أبى عبد الله محمد بن أبي شرف ( 2 ) المقدسي فكتبتها ، وخطه مكتوب على بعضها ،
وكذا خط زكريا مكتوب على مواضع من مشيخته التي سبق ذكرها .
فأجزت له - أدام الله تعالى رفعته - رواية جميع ذلك بأسانيده ، مضافا " إلى
ما سبق تفصيله واجماله . انتهى ( 3 ) .
ولا يخفى أن الغرض من رواية كتبهم ، واتصال السند إلى أربابها :
إما التبرك المقطوع عدمه .
أو لحاجة إليه لإثبات الكتاب ، وصحة النسبة إلى من انتسب إليه ، وهو
كالأول ، لكون أكثر ما عددوه منها مما تواتر عن صاحبه أو نقطع بها لقرائن
قطعية .
أو للحاجة إليه في مقام النقل ، ونسبة القول والرأي . وهو المطلوب الذي
يمكن استظهاره من الرواة وأصحاب المجاميع السالفة أيضا " .
توضيح ذلك : انه لا فرق بيننا وبين الطبقات السابقة في الحاجة إلى
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من البحار . ثابت في المخطوط والحجري .
( 2 ) كذا ، وهو كمال الدين أبو المعالي محمد بن عمد بن أبي بكر بن علي بن أبي شريف المقدسي
الشافعي ، المتوفى : 609 ، انظر البحار 108 : 79 ، وشذرات الذهب 8 : 29 ( 3 ) رواها الشيخ المجلسي في البحار 108 : 79 .