وما في التهذيب ( 1 ) والمعالم ( 2 ) وغير ما من أن الأعلى السماع ثم القراءة ثم
الإجازة . . . إلى آخره ، فمبنى على مذهب بعض أهل الدراية ، ولعله لتعدد
نسخ الكتاب الواحد ، وعدم الاعتناء بضبطه ، أو عدم الاعتداد به ، لمكان تقاصر
الهمم باعتبار كبر الكتب وتعددها ، أو لأمور أخر .
ومن لحظ ما قررناه ، ولحظ كلام المعالم في تعريفه الإجازة ، ظهر له أن
كلامه غير محرر .
واما محمد بن الحسن بن الوليد فإنه يعتبر في الإجازة القراءة أو السماع ،
وأن يكون السامع فاما " لما يرويه .
ومما ذكر أيضا " يسهل معرفة مشايخ الإجازة ، ولقد أعيت معرفتهم على
ناس كثيرين ، حتى أن شيخنا ومولانا ميرزا أبو القاسم لا ( 3 ) صنف في ذلك رسالة
ما زاد فيها على أنهم يعرفون بنص علماء الرجال ، ثم إنه سرد من ظفر أنهم نضوا
عليه بذلك ، ولم يعين الوجه في النص على هذا دون هذا ، مع أنهما معا " في وسط
السند مثلا أو في أوله .
وقد بينا فيما كتبناه في شرح طهارة الوافي - من تقرير الأستاذ الشريف
رضي الله تعالى عنه - وغيره ، أن لنا إلى معرفتهم طرقا " أربعة .
وكيف كان فاحتفال رواتنا وعلمائنا بالاستجازة أشهر من أن يذكر .
هذا شيخ القميين وفقيههم ورئيسهم ، والذي يلقى السلطان غير
مدافع ، أحمد بن محمد بن عيسى ، بل هو شيخ أعيان الفرقة : كسعد ، ومحمد
ابن علي بن محبوب ، وأحمد بن إدريس ، والعطار ، وصاحب النوادر . . وغيرهم
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول للعلامة : مخطوط .
( 2 ) معالم الدين : 209 .
( 3 ) هو الميرزا أبو القاسم القمي صاحب القوانين ، والغنائم ، وله رسالة في مشايخ الإجازات .
انظر مصفى المقال : 35 .