من المشايخ الكبار ، شد الرجال من قم - على عظمته عند سلطان وقته وعدم
أمنه منه - إلى الكوفة ، فأتى الحسن بن علي ابن بنت إلياس الوشا البغدادي ،
ليجيزه كتاب أبان بن عثمان الأحمر ، وكتاب العلاء بن رزين القلا ، فلما
أخرجهما له ، قال له : أحب أن تجيزهما لي ، فقال : ما عجلتك ؟ اذهب
فاكتبهما ، واسمع من بعد ، فقال له : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أن
هذا الحديث يكون له هذأ الطلب لاستكثرت منه ، فإني أدركت في
هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد عليهما
السلام .
. وهذا شيخنا المفيد استجاز من الصدوق لما أتى بغداد وهو أعلم وأفضل
منه ، قال في الرد عليه في بعض رسائله : من وفق لرشده لا يتعرض لما لا
يحسنه .
وهذا شيخ علم الهدى أبو غالب الزراري كتب إجازة لابن ابنه وهو في
المهد في رسالة طويلة وحكاية لطيفة ( 1 ) . انتهى ( 2 ) .
وقال في شرحه على الوافي ( 3 ) - الذي هو تقريرات بحث أستاذه العلامة
الطباطبائي - : وليعلم أن الإجازة على أقسام :
إجازة الشيخ مقرواته ومجازاته ومسموعاته لكل أحد .
وإجازته لواحد مخصوص .
وإجازة المخصوص منها لكل أحد .
وإجازة المخصوص منها المعين لشخص معين ، وهذا لابد فيه من توثيق
هامش
( 1 ) رسالة أبى غالب الزراري : 41 .
( 2 ) أي كلام السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة في إجازته لأغا محمد علي بن أغا باقر المازندراني .
( 3 ) القائل : السيد جراد العاملي صاحب مفتاح الكرامة .