الإجازة وعدمها ، في صورة عدم تواتر الكتاب عن صاحبه ، أو عدم قطعية
الصدور ولو بالقرائن ، وفي صورة التواتر والقطعية ، لاتحاد وجه الحاجة وعدمها
للجميع .
ونحن بعد السبر والتأمل في كلمات القدماء ، لم نجدهم يفرقون في مقام
الحاجة - إلى الطرق والأسانيد إلى الكتب المصنفة - بين ما كان منها قطعي
ا لصدور وعدمه .
ولم نجد لما ذكره بعض المتأخرين من كون ذكر السند في الأول لمحض
التبرك في كلامهم عينا " ولا أثرا " .
ونحن نذكر أولا ما ذكره المتبركون ثم نتبعه بكلام الأقدمين .
قال العالم الجليل السيد جواد - صاحب مفتاح الكرامة - في إجازته للعالم
العلام أغا محمد علي ابن علامة عصره أغا باقر المازندراني : الإجازة على
قسمين :
قسم للمحافظة على اليمن والبركة ، والفوز بفضيلة الشركة في النظم في
سلسلة أهل بيت العصمة وخزان العلم والحكمة ، لأن من انتظم فيها فاز
بالمرتبة الفاخرة ، وفاز بسعادة الدنيا والآخرة ، وهذا هو المعروف المألوف
في هذه الأزمان لا غير .
وقسم للمحافظة على الضبط وقوة الاعتماد ، والأمن من التحريف
والتصحيف والسقط في المتن والإسناد ، وهذا القسم يجري مجرى القراءة على
الشيخ والسماع من فلق ( 1 ) فيه ، وهذا أمر معروف أيضا " بين الأقدمين لا شك
فيه ، ولذا ترى المجازين يقولون - حيث يستجيزون الكتاب الذي نظره المجيز
وعرف صحته وشهد بالاعتماد عليه - : حدثني وأخبرني من دون أن يقول
هامش
( 1 ) الفلق ، بفتح وسكون اللام : الشق ، وجئ بها هنا للتأكيد على صحة السماع