وخلاصة الحساب ، والمخلاة ، وتشريح الأفلاك ، والرسالة الأسطرلابية ،
وحواشي الكشاف ، وحواشي البيضاوي ، وحاشية على خلاصة الرجال ، ودراية
الحديث ، والفوائد الصمدية في علم العربية ، وحاشية الفقيه . وغير ذلك من
الرسائل المختصرة ، والفوائد المحررة .
وأما أشعاره فسأورد لك منها ما يعظم عندك موقعه ، وتقف أمانيك عنده
ولا تتجاوزه . قال : ثم خرج سائحا " فجاب البلاد ، ودخل مصر وألف بها كتابا "
سماه الكشكول ، جمع فيه كل نادرة من علوم شتى .
قلت : وقد رأيته وطالعته مرتين ، مرة بالروم ومرة بمكة ، ونقلت منه
أشياء غريبة ، وكان يجتمع مدة إقامته بمصر بالأستاذ محمد بن أبي الحسن
البكري ، وكان الأستاذ يبالغ في تعظيمه ، فقال له مرة : يا مولانا ، أنا درويش
فقير كيف تعظمني هذا التعظيم ؟ قال : شممت منك رائحة الفضل .
قال : ثم قدم القدس ، وحكى الرضي ابن أبي اللطف القدسي قال .
ورد علينا من مصر رجل من مهابته محترم ، فنزل من بيت المقدس بفناء ( 1 ) الحرم
( عليه سيماء الصلاح ، وقد اتسم بلباس السياح ، وقد تجنب الناس ، وأنس
بالوحشة دون الإيناس ، وكان يألف من الحرم ) ( 2 ) فناء المسجد الأقصى ، ولم
يسند إليه أحد مدة الإقامة إليه نقصا " ، فألقى في روعي انه من كبار العلماء
الأعاظم ، وأجلة أفاضل الأعاجم ، فما زلت لخاطره أتقرب ، ولما لا يرضيه ( 3 )
أتجنب ( 4 ) فإذا هو ممن يرحل إليه للأخذ عنه ، وتشد له الرحال للرواية عنه ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ببناء . .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في المصدر .
( 3 ) في المصدر : ولما يرتضيه أتحبب . 4
( 4 ) في المصدر زيادة : حتى آنس واطمأن إلي ، وظهر من حاله لدي .