تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قبل دفنه ، فدفن بها في داره قريبا " . من الحضرة الرضوية . وحكى بعض الثقات أنه قصد قبيل وفاته زيارة القبور في جمع من الأخلاء الأكابر ، فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه : إني سمعت شيئا " فهل منكم من سمعه ؟ فأنكروا سؤاله واستغربوا مقاله وسألوه عما سمع ، فأوهم وعمى في جوابه وأبهم . ثم رجع إلى داره وأغلق بابه ، فلم يلبث أن أهاب داعي الردى فأجابه . قلت : ويؤيد ما حكاه بعض الثقات ، ما ذكره التقي المجلسي في ترجمته في شرح مشيخة الفقيه ، قال - بعد ذكر نسبه - : شيخنا وأستاذنا ، ومن استفدنا منه ، بل كان الوالد المعظم ، شيخ الطائفة ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ، ووفور فضله وعلو مرتبته أحدا " . إلى أن قال : وكان عمره بضعا " وثمانين ستة - اما واحد أو اثنين - فإني سألت عن عمره فقال : ثمانون أو أنقص بواحدة . ثم توفي بعده بسنين ، وسمع قبل وفاته بستة أشهر صوتا " من قبر بابا ركن الدين رضي الله عنه ، وكنت قريبا " منه فنظر إلينا وقال : سمعتم ذلك الصوت ؟ فقلنا : لا . فاشتغل بالبكاء والتضرع ، والتوجه إلى الآخرة ، وبعد المبالغة العظيمة قال : إني أخبرت بالاستعداد للموت ، وبعد ذلك بستة أشهر تقريبا " توفي ، وتشرفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة والفضلاء وكثير من الناس يقربون من خمسين ألفا " ( 1 ) . انتهى . وسمعت مذاكرة من بعض المشايخ المتبحرين أن الكلام الذي سمعه هو هذا ( شيخنا در فكر خود باش ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 434 . ( 2 ) وترجمه : يا شيخنا فكر في نفسك .
خاتمة المستدرك — صفحة 227 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث