تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وكانت له دار مشيدة البناء ، رحبة الفناء ، يلجأ إليها الأيتام والأرامل ، ويغدو عليها الراجي والآمل ، فكم مهد بها وضع - وكم طفل بها رضع ، وهو يقوم بنفقتهم بكرة وعشيا " ، ويوسعهم من جاهه جنبا " مغشيا " ، مع تمسك من التقى بالعروة الوثقى ، وإيثار الآخرة على الدنيا ، والآخرة خير وأبقى ، ولم يزل آنفا " من الانحياز إلى السلطان ، راغبا " في الغربة عن الأوطان ، يؤمل العود إلى السياحة ، ويرجو الإقلاع عن تلك الساحة ، فلم يقدر له حتى وافاه حمامه ، وترنم على أفنان الجنان حمامه ( 1 ) . وقد أطال أبو المعالي الطالوي ( 2 ) في الثناء عليه ، وكذلك البديعي ( 3 ) ثم ، نقل عن الطالوي أنه ولد بقزوين ، وأخذ عن علماء تلك الدائرة ، ثم خرج من بلده وتنقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى أصفهان ، فوصل خبره إلى سلطانها شاه عباس ، فطلبه لرئاسة علمائها ، فوليها وعظم قدره ، وارتفع شأنه ، إلا أنه ( 4 ) لم يكن على مذهب الشاه في زندقته ، لانتشار صيته في سداد دينه ، إلا أنه غالى في حب آل البيت ، وألف المؤلفات الجليلة ، منها : التفسير المسمى بالعروة الوثقى ، والصراط المستقيم ، والتفسير المسمى بعين الحياة ، والتفسير المسمى بحبل المتين في مزايا الفرقان المبين ، ومشرق الشمسين ، وشرح الأربعين ، والجامع العباسي فارسي ، ومفتاح الفلاح ، والزبدة في الأصول ، والتهذيب في النحو ، والملخص في الهيئة ، والرسالة الهلالية ، والاثنا عشريات الخمس ،
هامش
( 1 ) سلافة العصر : 290 . ( 2 ) هو درويش محمد بن أحمد الطالوي الأرنقي ، المتوفى عام 1014 ، له سانحات دمى القصر في مطارحات بنى العصر . ( 3 ) يوسف البديعي الدمشقي الحلبي ، المتوفى عام 1073 ، له مؤلفات ، ولعل ذلك في الحدائق في الأدب . ( 4 ) قول العالم العامي ( انه ) يعنى شيخنا البهائي وإن كان مذهبه التشيع إلا أنه ليس على مذهب الشاه في زندقته . ( حاشية المخطوطة ) .
خاتمة المستدرك — صفحة 223 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث