تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كلهم والبوريني معهم صموتا " جمودا " لا يدرون ما يقول ، غير أنهم يسمعون تراكيب واعتراضات وأجوبة تأخذ بالألباب ، فعندها نهض البوريني واقفا " على قدميه وقال : إن كان ولا بد فأنت البهائي الحارثي ، إذ لا أجد في هذه المثابة إلا ذاك واعتنقا ، وأخذا بعد ذلك في إيراد أنفس ما يحفظان ، وسأل البهائي من البوريني كتمان أمره ، وافترقا تلك الليلة ، ثم لم يقم البهائي فأقلع إلى حلب . وذكر الشيخ أبو الوفاء العرضي في ترجمته قال : قدم حلب مستخفيا " في زمن السلطان مراد بن سليم ، مغيرا " صورته بصورة رجل درويش ، فحضر دروس الوالد - يعني الشيخ عمر - وهو لا يظهر أنه طالب علم ، فسأله عن أدلة تفضيل الصديق على المرتضى عليه السلام ، فذكر حديث : ما طلعت شمس ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبى بكر ( 1 ) ، وأحاديث مثل ذلك كثيرة ، فرد عليه ( 2 ) ، ثم أخذ يذكر أشياء كثيرة تقتضي تفضيل المرتضى عليه السلام ، فشتمه الوالد وقال : رافضي شيعي ! وسبه ، فسكت . ثم إن صاحب الترجمة أمر بعض تجار العجم أن يصنع وليمة ، يجمع فيها بين الوالد وبينه ، فاتخذ التاجر ( 3 ) وليمة وجمع بينهما ، فأخبره أن هذا هو الملا بهاء الدين عالم بلاد العجم . فقال للوالد " : شتمتمونا . فقال له : ما علمت أنك الملا بهاء الدين ، ولكن إيراد مثل هذا الكلام بحضور العوام لا يليق ( 4 ) . ثم ساق بعض ألغازه ، وجملة من أشعاره ، وقال : وكانت وفاته لاثنتي عشر خلون من شوال سنة إحدى وثلاتين وألف بأصبهان ( 5 ) ، ونفل إلى طوس
هامش
( 1 ) انظر كنز العمال 11 : 557 / 32622 . ( 2 ) في المصدر : فرد على الشيخ الوالد . ( 3 ) في المصدر : الخواجة فتحي . ( 4 ) وردت هنا زيادة في الحجرية : ثم قال : أنا سنى أحب الصحابة ، ولكن كيف أفعل ؟ سلطاننا شيعي يقتل العالم السني ! ؟ ولعلها من الزيادات الغير مألوفة . ( 5 ) معادن الذهب : 287 / 54 ، وانظر كذلك أعيان الشيعة 9 : 237 .