تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أخبرك ، فأرعني سمعك ، ثم خبر به من كان له حصافة من أصحابك . ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول في أمتكم ( 1 ) حقا " ، فنحن الأولون ، ونحن الآخرون ، ونحن خاصته - يا حارث - وخالصته . وأنا صنوه ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره ، أوتيت فهم الكتاب ، وفصل الخطاب ، وعلم القرون والأسباب ، واستودعت ألف مفتاح ، كل مفتاح يفتح ألف باب ، يفضى كل باب إلى ألف ( 2 ) عهد ، وأيدت واتخذت ، وأمددت بليلة القدر نفلا " ، وإن ذلك يجري لي ولمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار ، حتى يرث الأرض ومن عليها . وأبشرك - يا حارث - لتعرفني عند الممات ، وعنده الصراط ، وعند الحوض ، وعند المقاسمة . قال الحارث وما المقاسمة ؟ . قال : مقاسمة النار ، أقاسمها قسمة صحيحة ، أقول . هذا وليي فاتركيه ، وهذا عدوي فخذيه . ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث فقال : يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد الحارث فقال لي - وقد شكوت إليه حسد قريش والمنافقين لي - : إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل الله وحجزته - يعني عصمته - من ذي العرش تعالى ، وأخذت يا علي أنت بحجزتي ، وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله بنبيه ، وما يصنع نبيه بوصيه ! خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت ( يقولها ثلاثا ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : صديقه الأول صدقته وآدم بين الروح والجسد ثم انى صديقه الأول نط أمتكم . ( 2 ) ورد في المصدر : ألف ألف .
خاتمة المستدرك — صفحة 220 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث