وكتب العبد المذنب الخاطئ عبد الله عفى ، الله تعالى عنه . انتهى .
وفي الروضات : وجدت بخط جدي المتبحر المبرور السيد أبي القاسم
جعفر ، على حاشية أربعين العلامة المجلسي ( رحمه الله ) ، أن المولى الفاضل
التقي ، والورع المتقي ، مولانا عبد الله التستري قدس الله لطيفته ، كان يقول
لابنه وهو يعظه : يا بني ، إني بعدما أمرني مشايخي رضوان الله عليهم بجبل
عامل بالعمل برأيي ، ما ارتكبت مباحا " بل ولا مندوبا " إلى الآن ، حتى الأكل
والشرب والنوم والنكاح أو الجماع ، وكان يعد ذلك بأصابعه ، وكان لفظ النكاح
أو لفظ الجماع رابع ما عده بإصبعه ، وهو ( رحمه الله ) أصدق من أن يتوهم في
مقاله غير مخ الحقيقة ، أو محض الحقية .
وقال المولى محمد تقي المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الفقيه : إن شيخنا
المذكور من شدة احتياطه كان يقص ظفره في جميع أيام الأسبوع ، قال : فرأيته
في يوم الثلاثاء يقلم أظفاره فقلت : يا شيخنا ، تقليم الأظفار في يوم الثلاثاء
مذموم ، قال : بل يستحب التقليم متى طال الظفر ، فقلت له : وأين الطول ؟
ثم أين الظفر ؟
وقال صاحب حدائق المقربين ( 1 ) : نقل أنه جاء يوما " إلى زيارة شيخنا
البهائي ، فجلس عنده ساعة إلى أن أذن المؤذن ، فقال الشيخ : صل صلاتك
ها هنا لأن نقتدي بك ، ونفوز بفوز الجماعة ، فتأمل ساعة ثم قام ورجع إلى
المنزل ، ولم يرض بالصلاة في جماعة هناك .
فسأله بعض أحبته عن ذلك وقال : مع غاية اهتمامك في الصلاة في أول
الوقت ، كيف لم تجب الشيخ الكذائي إلى مسؤوله ؟ فقال : راجعت إلى نفسي
سويعة فلم أر نفسي لا تتغير بإمامتي لمثله ، فلم أرض بها ! ! .
هامش
( 1 ) وهو العالم الجليل الأمير محمد صالح الخواتون آبادي صهر العلامة المجلسي . ( منه قدس سره )