تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وكتب العبد المذنب الخاطئ عبد الله عفى ، الله تعالى عنه . انتهى . وفي الروضات : وجدت بخط جدي المتبحر المبرور السيد أبي القاسم جعفر ، على حاشية أربعين العلامة المجلسي ( رحمه الله ) ، أن المولى الفاضل التقي ، والورع المتقي ، مولانا عبد الله التستري قدس الله لطيفته ، كان يقول لابنه وهو يعظه : يا بني ، إني بعدما أمرني مشايخي رضوان الله عليهم بجبل عامل بالعمل برأيي ، ما ارتكبت مباحا " بل ولا مندوبا " إلى الآن ، حتى الأكل والشرب والنوم والنكاح أو الجماع ، وكان يعد ذلك بأصابعه ، وكان لفظ النكاح أو لفظ الجماع رابع ما عده بإصبعه ، وهو ( رحمه الله ) أصدق من أن يتوهم في مقاله غير مخ الحقيقة ، أو محض الحقية . وقال المولى محمد تقي المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الفقيه : إن شيخنا المذكور من شدة احتياطه كان يقص ظفره في جميع أيام الأسبوع ، قال : فرأيته في يوم الثلاثاء يقلم أظفاره فقلت : يا شيخنا ، تقليم الأظفار في يوم الثلاثاء مذموم ، قال : بل يستحب التقليم متى طال الظفر ، فقلت له : وأين الطول ؟ ثم أين الظفر ؟ وقال صاحب حدائق المقربين ( 1 ) : نقل أنه جاء يوما " إلى زيارة شيخنا البهائي ، فجلس عنده ساعة إلى أن أذن المؤذن ، فقال الشيخ : صل صلاتك ها هنا لأن نقتدي بك ، ونفوز بفوز الجماعة ، فتأمل ساعة ثم قام ورجع إلى المنزل ، ولم يرض بالصلاة في جماعة هناك . فسأله بعض أحبته عن ذلك وقال : مع غاية اهتمامك في الصلاة في أول الوقت ، كيف لم تجب الشيخ الكذائي إلى مسؤوله ؟ فقال : راجعت إلى نفسي سويعة فلم أر نفسي لا تتغير بإمامتي لمثله ، فلم أرض بها ! ! .
هامش
( 1 ) وهو العالم الجليل الأمير محمد صالح الخواتون آبادي صهر العلامة المجلسي . ( منه قدس سره )