تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ونقل عنه أيضا " : أنه كان يحب ولده المولى حسن علي كثيرا " ، فاتفق أنه مرض شديدا " ، فحضر المسجد لأداء صلاة الجمعة مع تفرقة حواسه ، فلما بلغ في سورة المنافقين إلى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ) ( 1 ) جعل يكرر ذلك ، فلما فرغ سألوه عن ذلك ، فقال : إني لما بلغت هذا الموضع ، تذكرت ولدي ، فجاهدت مع النفس بتكرار هذه الآية إلى أن فرضته ميتا " ، وجعلت جنازته نصب عيني ، فانصرفت عن الآية . قال : وكان من عبادته أنه لا يفوت منه شئ من النوافل ، وكان يصوم الدهر ، ويحضر عنده في جميع الليالي جماعة من أهل العلم والصلاح ، وكان مأكوله وملبوسه على أيسر وجه من القناعة ، وكان مع صومه الدهر كان في الأغلب يأكل مطبوخ غير اللحم . ونقل : أنه اشترى عمامة بأربعة عشر شاهيا " ( 2 ) ، وتعمم بها أربع عشرة سنة . ونقل المولى محمد تقي المجلسي ( رحمه الله ) قال : خرجنا يوما " في خدمته إلى زيارة الشيخ أبى البركات الواعظ في الجامع العتيق بأصبهان ، وكان معمرا " في حدود المائة ، فلما ورد جناب المولى مجلسه ، وتكلم معه في أشياء قال له الشيخ : أنا أروي عن الشيخ علي المحقق من غير واسطة ، وأجزت لك روايتي
هامش
( 1 ) المنافقون 63 : 9 . ( 2 ) نقد نحاسي إيراني يشبه البارة التركية أو الفلس العراقي ، والكلمة أسبانية الأصل ، وكانت اسما " لمسكوك من الفضة الرائجة في تلك الديار ، ومعناها بالفارسية شاهى نحو كلمة ركاليس في اللاتين ويكون أصلها من ركس ( شاه ) انظر العقد المنير 1 : 147 .