تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وكان رحمه الله في الكمالات النفسانية والتقوى ، وترك المستلذات الدنيوية على الدرجة العليا ، وكان يكتفي في المأكول والمشروب بسد الرمق ، وكان في أكثر أيامه صائما " ، ويفطر على الطبيخ الشوربا بلا لحم ، وقد سكن في مشهد علي والحسين عليهما السلام قريبا " من ثلاثين سنة ، في خدمة المولى المجتهد المغفور مولانا أحمد الأردبيلي رضي الله عنه وكان يستفيد من خدمته العلوم والفضائل والمسائل ، ويقال أنه أجاز له في إقامة الجمعة والجماعة وتلقين المسائل الاجتهادية أيضا " . ثم إن يوم وفاته قدس سره كانت نوحة الناس عليه كثيرة شديدة ، وكانت الأشراف والأعيان يسعون في وصول أيديهم إلى تحت جنازته تيمنا " وتبركا " به ، ولا يتيسر لهم لغلو ( 1 ) الناس وازدحامهم ، وجاءوا بجنازته إلى المسجد الجامع العتيق بأصبهان ، وغسلوه فيه بهاء البئر ، وصلى عليه السيد الداماد في جماعة من العلماء ، وأودعوا جنازته في مقبرة إمام زاده إسماعيل ، ثم نقلوها إلى مشهد الحسين عليه السلام ( 2 ) . انتهى . قال صاحب الرياض : أقول : استفادته من المولى أحمد الأردبيلي ولا سيما قريبا " من ثلاثين سنة ، بل في إقامته في تلك الأماكن المشرفة في تلك المدة غير مستقيم ، فلاحظ انتهى ( 3 ) . وقد ظهر مما مر أنه رحمه الله يروي : 1 - عن المولى أحمد الأردبيلي . 2 - وعن الشيخ الجليل أحمد بن نعمة الله ، صاحب القيود والحواشي
هامش
( 1 ) الغلو : تصلب وتشدد حتى تجاوز الحد والمقدار ، قاله الطريحي في مجمع البحرين - غلا - 1 : 318 . ( 2 ) تاربخ عالم آرا 2 : 859 . ( 3 ) رياض العلماء 3 : 203 .