الرواية كما هو مقرر عند أهل الدراية ، وكان من جملة من هاجر إلى الله في
تحصيل هذا المعنى ، وتاجر لله حتى حل لدينا في المغنى ( 1 ) ، المولى الفاضل ،
والأولى الكامل ، ذو المناقب والفواضل ، الجامع بحسن أخلاقه الخليقة بين
الشريعة والحقيقة ، مولانا ملا عبد الله بن عز الدين الحسين الششتري ، أصلح
الله أحواله ، وكثر في العلماء أمثاله ، فشرف الأسماع برائق لفظه ، وشرف
الأصقاع بحلو القول في وعظه ، وطلب من هذا العبد الضعيف ، والجرم
النحيف ، أن يجيزه بما وصل إليه ، وعول في الرواية عليه ( 2 ) . إلى آخر ما ذكره
( رحمه الله ) .
وفي آخر هذه الإجازة بخط المولى الجليل المجاز له : يقول الفقير إلى الله
تعالى الغني ، عبد الله بن حسين الشوشتري : إنه أمرني الأخ العزيز الفاضل ،
ذو الصفاة الجميلة ، والأخلاق الجليلة ، المدعو بقاضي عبد المؤمن ، سلمه الله
تعالى وأبقاه ، ويبلغه ما يتمناه ، أن أجيز له أن يروي عني ما يجوز لي روايته عن
المشايخ الذين صرت بسببهم من المسندين للأخبار ، المجتنبين من قطع السند
والإرسال ، فأجزت له أن يروي عنى جميع الكتب والأصول المذكورة في كلام
الشيخين اللذين سبق ذكر هما في هذه الأوراق ، عن الشيخين المذكورين رحمهما
الله تعالى ، عمن أسندا عنه ، إلى أن ينتهي إلى أرباب الأصول ، أو إلى أئمة
الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن يجيز ذلك لمن شاء ، وكيف شاء ، ونسأل الله
جل شأنه أن يجعل ذلك وسيلة إلى رضوانه ، وذريعة إلى جنانه ، ولا يكلنا إلى
أنفسنا الداعية إلى تمحيص الأفعال ، للترفع عند الجهال ، والتقرب من الدنيا
التي هي مطمح أنظار الأرذال ، وصلى الله على محمد وآله الأخيار الأطهار ،
هامش
( 1 ) في البحار : حتى جل لدينا في المعنى .
( 2 ) بحار الأنوار 109 : 94 .