قد اختلف ( 1 ) علي الأمر في منين قد اختلطا مع الطعام من حيث لا أعلم ، ثم
قلت له : وما حالك في نفسك ؟ فقال : قد أضرني وجع في بطني ، وكويته في
النار كيا " منكرا " ، فلما أصبحت قدم الرجل فسألته عن صورة الحال ، فأخبر بما
رأيته في المنام من جهة الطعام والألم الذي في بطنه .
والثانية : قد كان لي معتمد عندي ووالدي في الحويزة ، وكنت في نواحي
أرض فارس ، فرأيت كأن الرجل قد قدم ومعه قيمة ألفين درهما " من الوالد قد
بعثها إلي صلة منه ، فقلت له : إني أخشى أنها تكون من أعمال الديوان ! فقال :
ليست منه ، فقلت : إني أحلفك بالله عنه ، فسكت ، فأعدت القسم عليه ،
فقال : حيث أحلفتني فهي من أعمال الديوان ، إلا أني قد أوصيت بأن لا أخبرك
بها ، وبأن أصرفها في بعض المهام الخارجة عنك ، فقلت : ارجعها إليه ، فإذا
به قد قدم فأخبرت به قبل قدومه ، فلما جاء ومعه الدراهم وهي العدد المذكور
فسألته عنها ، فقال ما قال في المنام ، حتى ألححت عليه وأقسمت عليه ،
فأقربها ، فقلت : الله أكبر ، إن الله قد حمانا من هذه ، فأرجعناها في الحال
فعوض الله عنها بمنه وطوله بعد مدة يسيرة بعشرين ألف درهم ، وذلك من
فضل الله علينا وعلى الناس . انتهى ( 2 ) .
وأما جده السيد . عبد المطلب ، فهو أيضا " من أكابر الفضلاء ، وقد كتب
أفضل أهل عصره الشيخ حسن بن محمد الأسترآبادي شرحه على فصول نصير
الدين - الذي هو أحسن الشروح - بأمره واسمه قال في أوله : فخالج فكري مع
كثرة الهموم ، وتفاقم الأحزان والغموم ، أن أزبر له شرحا " يذلل صعابه ، ويفتح
بابه ، وآكد ما خالج إشارة صدرت من حضرة من إطاعته حتم ، وإجابته غنم ،
هامش
( 1 ) في هامش الحجرية ، لعلها : اختلط .
( 2 ) مظهر الغرائب : مخطوط .