نكت البيان كما في الرياض سنة 1084 ، ومن التفسير المسمى بمنتخب التفاسير
كما فيه سنة 1087 ( 1 ) ، مع أن سن صاحب الأنوار في التأريخ المذكور سنتان .
وبالجملة ، فهذا السيد الجليل وآباؤه من الذين قال فيهم أمير المؤمنين
عليه السلام كما في النهج ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام مشيرا " إلى إسحاق بن عمار وأخيه إسماعيل - كما
رواه الكشي - : وقد يجمعهما الله لأقوام ، يعنى الدنيا والآخرة ( 3 ) . فإنه وآبائه مع
ما هم عليه من الرئاسة والسلطنة فاقوا الأعلام من العلماء في التأليف والعمل
والنسك والزهادة ، هذا أبوه السيد خلف قال في الامل بعد الترجمة : حكم
الحويزة ، كان عالما " فاضلا " محققا " ، جليل القدر ، شاعرا " أديبا " ، له كتب منها :
سيف الشيعة . . إلى آخره ( 4 ) .
وفي الرياض - نقلا " عن مجموعة ولده التي أرسلها إلى الشيخ علي السبط
بعد ذكر شطر من أحوال والده الجليل ومؤلفاته وعدد أبيات آحادها وأملاكه
ومزارعه - : ثم إنه كان مدة حياته يصرف محاصيله منها بهذه الطريقة ، وهو أنه
نوى فيما يصرفه للقربة ، فما كان للزكاة فيكتب عليه بالدفتر بالزاي ، وأما ما كان
من الصدقة المستحبة فيكتب عليه ( ق ) يريد بها القربة ، وما كان للرحم فيكتب
هامش
( 1 ) انظر رياض العلماء 4 : 79 .
( 2 ) نهج البلاغة ( شرح الشيخ محمد عبده ) 1 : 115 / 23 ، وهي تشتمل على تهذيب الفقراء
بالزهد وتأديب الأغنياء بالشفقة ، هذا وقد ورد فيها ما قاله الصادق عليه السلام : ( وقد يجمعها
الله لأقوام . . . ) على اعتبار أن من أفضل مصاديق الأقوام هو السيد الجليل وآباؤه .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 705 / 752 .
( 4 ) أمل الآمل 2 : 111 / 312 .