تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عليه ( ص ) يريد به صلة الرحم ، وما كان يعطيه للوفود والشعراء ومخالفي المذهب فيكتب عليه ( س ) يريد به ستر العرض ، وكانت هذه مصارفه ، وكان يؤثر على نفسه ، ولم يرض في جمع المال ، فإذا رأى شيئا " فاضلا " على ما أنفقه يقول : يا رب لا تجعلني من الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله . وكان رضي الله عنه زاهدا " مرتاضا " ، يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، اقتداء بسيرة آبائه عليهم السلام وكانت عبادته يضرب بها المثل ، حتى أنه لما كان بصره عليه كان أكثر ليالي الجمع يختم بها القرآن ، ولا تفوت عليه النوافل وكان كثير الصيام ، لم يفته صوم سنة ( 1 ) ، إلا أنه كان تارة يصوم رجب ويفطر في شعبان أياما " ، ومع ما كان عليه من الزهد والتقوى فكانت شجاعته أيضا " تضرب بها الأمثال . إلى آخر ما قال . قال صاحب الرياض . أما كثرة أولاده وبركة نسله فهي على حد قد بلغ في عصرنا هذا أنه إذا ركب الوالي يركب معه أزيد من خمسمائة من أقربائه وعشائره ، مع قتل جم غفير منهم في عصرنا هذا دفعة في واقعة ، ومن قتل منهم في المعارك سابقا " . انتهى ( 2 ) . وقد عثرنا من مؤلفاته النفيسة على كتاب مظهر الغرائب ، وهو عشرة آلاف بيت في شرح دعاء عرفة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وهو شاهد صدق على ما قالوا فيه من العلم والفضل والتبحر ، بل وحسن السليقة . قال في أوله - بعد ما ذكر أنه سمع بهذا الدعاء ولم يظفر به بعد الجد في الطلب والسعي في تحصيله - قال : حتى وفقني الله للحج الذي هو أسنى
هامش
( 1 ) أي . مستحب ( 2 ) رياض العلماء 2 : 246 .