تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أنفقوه ( 1 ) في ضروريات معاشكم فقال له : إنا لا نقدر على صرفها ( 2 ) بدون رضى الوالدة وإجازتها . فلما استجاز منها قالت له : إن لوالدكما دكانا غلته أربعة عشر غازبيكي ( 3 ) وهي تساوي مخارجكم على حسب ما عينته وقسمته ، وصار ذلك عادة لكم في مدة من الزمان ، فلو أخذت هذا المبلغ تصير حالكم في سعة ، وهذا المبلغ ينقطع عن آخره يقينا " ، وأنتم تنسون العادة الأولى ، فلا بد لي أن أشكو حالكم في غالب الأوقات إلى جناب المولى وغيره ، وهذا لا يصلح بنا . فلما سمع المولى الجليل هذه المعذرة دعا في حقهم فاستجاب الله تعالى دعاء . ، فجعل هذه . السلسلة العلية من حماة الدين ومروجي شريعة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ، وأخرج منهم هذا البحر المواج ، والسراج الوهاج . وصادفه أيضا " بعد هذا الدعاء العام دعاء والده المعظم ، كما في مرآة الأحوال للعالم المتبحر آغا أحمد بن لأستاذ الأكبر البهبهاني ، قال : حدثني بعض الثقات عن والده الجليل المولى محمد تقي أنه قال : إن في بعض الليالي بعد الفراغ من التهجد عرضت لي حالة عرفت منها أنى لا أسأل من الله تعالى شيئا " حينئذ إلا استجاب لي ، وكنت أتفكر فيما أسأله تعالى من الأمور الأخروية والدنيوية ، وإذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد . فقلت . إلهي بحق محمد وآل محمد عليهم السلام اجعل هذا الطفل مروج دينك ، وناشر أحكام سيد رسلك صل الله عليه وآله ، ووفقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها . قال : وخوارق العادات التي ظهرت منه لا شك أنها من آثار هذا الدعاء ، فإنه كان شيخ الاسلام من قبل السلاطين في بلد مثل أصفهان ، وكان
هامش
( 1 ) أي : المال . ( 2 ) أي : صرف الثلاثة توأمين . ( 3 ) وهي : سكة تعادل جزء من أجزاء القران القديم . انظر لغتنامه دهخدا ( غاز 21 ) .