حرام ، فحرام الصلاة فيه .
2755 / 7 علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية : عن أحمد بن
محمد بن مابنداذ الكاتب الإسكافي ، قال : تقلدت ديار ربيعة وديار
مضر ، فخرجت وأقمت بنصيبين ، وقلدت عمالي وأنفذتهم إلى نواحي
اعمالي ، وتقدمت إلى كل واحد منهم ، أن يحمل إلي كل من يجده في
عمله ممن له مذهب ، فكان يرد علي في اليوم الواحد والاثنان والجماعة
منهم ، فاسأل منهم وأعامل كل واحد منهم بما يستحقه ، فانا ذات يوم
جالس وإذا قد ورد كتاب عاملي بكفر ثوثي ، يذكر انه قد وجه إلي
برجل يقال له : إدريس بن زياد ، فدعوت به فرأيته وسيما ، قبلته
نفسي ، ثم ناجيته فرأيته ممطورا ( 1 ) ، ورايته من المعرفة بالفقه
والأحاديث على ما أعجبني ، فدعوته إلى القول بامامة الاثني عشر ، فأبى
وأنكر علي ذلك وخاصمني فيه .
وسألته بعد مقامه عندنا أياما ، ان يهب لي زورة إلى سر من رأى ،
لينظر إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) وينصرف ، فقال لي : انا اقضي
حقك بذلك ، وشخص بعد أن حملته فأبطأ عني وتأخر كتابه ، ثم إنه
قدم فدخل إلي ، فأول ما رآني أسبل عينيه بالبكاء ، فلما رأيته باكيا لم
أتمالك حتى بكيت ، فدنا مني وقبل يدي ورجلي ثم قال : يا أعظم
الناس منة علي ، نجيتني من النار وأدخلتني الجنة ، وحدثني فقال :
خرجت من عندك وعزمي إذا لقيت سيدي أبا الحسن ( عليه السلام ) ،
أن أسأله عن مسائل وكان فيما عددته أن أسأله عن عرق الجنب ، هل
يجوز الصلاة في القميص الذي أعرق فيه وأنا جنب أم لا ؟ فصرت إلى
هامش
7 اثبات الوصية ص 201 باختلاف بسيط في اللفظ .
( 1 ) الممطورة : الواقفية ( مجمع البحرين مطر ج 3 ص 348 ) .