فقلت في نفسي : لو كان إماما ما فعل هذا ، فلما خرج الناس إلى
الصحراء ، لم يلبثوا إن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا
ابتل حتى غرق بالمطر ، وعاد ( عليه السلام ) وهو سالم من جميعه ،
فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الامام ، ثم قلت : أريد أن
أسأله عن الجنب ، إذا عرق في الثوب ، فقلت في نفسي : إن كشف
وجهه فهو الامام ، فلما قرب مني كشف وجهه ، ثم قال : " إن كان
عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كان
جنابته من حلال فلا بأس " فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة .
قال في البحار ( 3 ) بعد نقل هذا الخبر : وجدت في كتاب عتيق
من مؤلفات قدماء أصحابنا ( أظنه مجموع الدعوات لمحمد بن هارون بن
موسى التلعكبري ) ( 4 ) رواه عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي ،
عن علي بن عبد الله الميمون ( 5 ) ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي
بن يقطين بن موسى الأهوازي ، عنه ( عليه السلام ) ، مثله .
وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من
حرام فالصلاة في الثوب حرام .
2754 / 6 الصدوق في المقنع : وان عرقت في ثوبك وأنت جنب حتى
يبتل ثوبك ، فأنضحه بشئ من ماء وصل فيه .
وقال والدي ( رحمه الله ) في رسالته إلي : إن عرقت في ثوبك وأنت
جنب ، وكانت الجنابة من حلال ، فحلال الصلاة فيه ، وان كانت من
هامش
( 3 ) البحار ج 80 ص 118 ح 6 .
( 2 ) الزيادة من البحار .
( 5 ) وفيه : الميموني .
6 المقنع ص 14 .