بشّرتني بسفرك في الحديث وأسلوبه الفذّ ، أظهر اللّه به مكنون الحقّ ، ونفى به معتلج الريب ، ولك الشكر بما وعدت من إتحافي به ، وما أشوقني إلى ورود مناهله وإليك مجهودي أبو هريرة مع بريد اليوم ، إجابة لطلبكم ، ولكم الفضل والسلام .
17 ربيع الثاني سنة 1366
343 - رسالة من السكريتر العام لدار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة 6 رجب 1366 - 25 / 5 / 1947
حضرة العلّامة الكبير حجّة الإسلام السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وبعد ؛ فإنّ ما تتمتّعون به في محيط رجال الدين من شهرة عالميّة ، ومكانة مرفوعة ، وما نعرفه عنكم من المرونة وسعة الأفق ، والغيرة على الدين ، والجهاد في سبيله ، والدأب على محاولة التقريب بين الطوائف الإسلاميّة ، كلّ ذلك يدفعنا إلى تلمّس مناصرتكم لجماعة التقريب بين المذاهب الإسلاميّة التي أرسلنا لكم قانونها بالأمس ، والتي تهدف إلى رفع الخلافات الطائفيّة ، وتمهّد لعقد مؤتمرات إسلاميّة عامّة ، ونشر الدعوة الإسلاميّة في البلاد غير الإسلاميّة .
ولا شكّ أنّكم عرفتم من قانونها : أنّها جماعة عالميّة تعتمد في تنفيذ برامجها على كلّ رجالات الدين ، فمن تمكّنه ظروفه من حضور جلساتها بالقاهرة يعتبر عضوا بالإدارة ، ومن لا تسمح له ظروفه بحضور جلساتها يعتبر عضوا بالمراسلة ، وكلّهم سواء لا فرق بين واحد وآخر ، وكلّهم مطالب بتقديم ما يستطيع تقديمه من خدمات تساعد على تحقيق أهداف جماعة التقريب التي يسرّ أعضاؤها جميعا أن تنضمّوا إليهم ،