النصّ عليه من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال « 1 » : « إذا حكم الحاكم فاجتهد ثمّ أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر » .
وقد ذكرتم في قانونكم أنّ الآراء والخلافات كانت في عهد الأئمّة المجتهدين ، ومن بعدهم من تلاميذهم ، لا يسيطر عليها إلّا العلم والحجّة ، فلم نعرف أنّ أحدا منهم رمى غيره بالمروق من الدين ، ولا عرفنا أحدا زعم لنفسه أنّه هو وحده صاحب الرأي المقدّس في الشريعة أو فكّر في حمل الناس على ما يراه ، بل كلّهم ورد عنه ما يدلّ على أنّه مجتهد وقد أتى بما وسعه أن يأتي به ، إلى آخر ما استرسلتم به من هذا المعنى ، تدعون مجتهدي الامّة على اختلافهم أن يطبعوا على هذا الغرار ، لا يسيطر عليه إلّا العلم والحجّة من كتاب أو سنّة أو إجماع أو عقل مستعل أو قياس صحيح ، فأحسنتم أحسنتم ، ونحن في هذا معكم على الحقّ المبين ، إن شاء اللّه تعالى .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي - 13 رجب سنة 1366
345 - رسالة من السكريتر العام لدار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّةرقم القيد 228
29 رجب 1366 - 18 / 6 / 1947
حضرة العلّامة الكبير حجّة الإسلام السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي
نحمد اللّه الذي جمعنا على أنبل غاية ، وحوّل قلوبنا جميعا إلى خير هدف ، ونصلّي ونسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه ومن دعا بدعوته .
وبعد ؛ فقد فرغنا من توزيع القانون الأساسي وبيان الجماعة للعالم الإسلامي ،
هامش
( 1 ) - . فيما أخرجه البخاري الصفحة 177 من الجزء 4 من صحيحه في باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وهو في آخر كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة . صحيح البخاري 2676 : 6 ، ح 6919 .