تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وطاقتنا شيئا تصل إليه قدرتنا ممّا يوجب رقيّ هذا المعهد من كلّ جهة . ولا يسعنا - ونحن نغتبط بهذا المشروع المفدّى - إلّا أن نشكر الغيارى من عشّاق الإصلاح والمحسنين من رجال الخير ، أولئك الذين أمدّوا مؤسّستنا بالمؤازرة ، وعطفوا على عملنا بالمال والتأييد ، وتقدّموا إلينا بأولادهم لنرشفهم من معسول العلم والأخلاق ونمير الدين والآداب ما يخرجهم أكفاء للحياة الصحيحة ، على نحو يحفظ أرواحهم العربيّة الإسلاميّة ، ويضمن لهم نماذج العلم المطلوب للعصر الحاضر ، فلهؤلاء الكرام نسجّل هنا أطيب الذكر وأعطر الثناء وأصدق الشكر .

الناحية العمرانيّة

على قارعة طريق الداخل إلى صور والخارج منها ، تجثم المدرسة الجعفريّة ، في أجمل المواقع المرتفعة جثوم المعقل المنيع ، في بناء محكم كبناء الحصون قوّة ، وجمال كجمال القصور نضارة ، تقوم هناك رفيعة الهام ، بعيدة النظر ، واسعة الأجواء ، تتمتّع بهذا الانطلاق الساحر في منظر سابح فوق هذا الخضمّ من جنوبها وشمالها ، سارح بين قمم الجبال وفي بطون الأودية وفوق أديم السهول الجميلة هناك تقوم مدرستنا على أحدث طرز من الهندسة ، مؤلّفة من سبع غرف علويّة صحّيّة واسعة ، وفسحة بينها تزيدها فراهة ونضارة ، غير أنّ المدرسة على سعتها وعلى أنّها في فجر عمرها لم تتّسع لكثرة الطلّاب المزدحمين على أبوابها ، فلا بدّ لنا من إنشاء غرف أخرى تضمن لنا هذه الناحية . وقد أنشأنا في الجناح الغربي منها صرحا فخما في طول 22 مترا وعرض 15 مترا ، ذا نوافذ على البرّ والبحر على أحدث طرز عددها 21 نافذة ، أسميناه « نادي الإمام جعفر الصادق » « 1 » ليكون مثابة للامّة عند اجتماعها أيّام مواسمها ، ومراسمها وأيّام
هامش
( 1 ) - . تبرّع بجميع نفقاته معمورا مقصورا منجورا فخر المحسنين وذخر المؤمنين الحاج حسن محمود الرزّ شكر اللّه سعيه وأجزل ثوابه فهو على وشك التمام .