«
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
» « 1 » .
«
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
» « 2 » .
«
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
» « 3 » .
«
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
» « 4 » .
إلى كثير من أمثال هذه الآيات المحكمات .
وحسبنا من السنّة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « تعلّموا العلم ، فإنّ تعلّمه للّه خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة . . .
وهو الآنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، . . . يرفع اللّه به أقواما ، فيجعلهم في الخير قادة وأئمّة تقتصّ آثارهم ، ويقتدى بفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم » . الحديث ، وفيه ما يأخذ بالنفس شوقا وانقيادا إلى ارتياد المناهل العلميّة .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « اطلب العلم ولو بالصين » ، والصين هنا كناية عن كلّ مكان بعيد ، تزمّ إليه الركائب بين شدائد الترحال ومكاره الأسفار .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة : وبين العالم والعابد مائة درجة ، بين كلّ درجتين حضر « 5 » الجواد المضمر سبعين سنة ، وما تصدّق الناس بصدقة مثل علم ينشر ، وخيركم من تعلّم العلم وعلّم الناس » .
إلى آخر ما هو المأثور عنه من هذه الأوامر السامية ، التي بلغ المسلمون على
هامش
( 1 ) - . الزمر 9 : 39 .
( 2 ) - . هود 24 : 11 .
( 3 ) - . الملك 22 : 67 .
( 4 ) - . العنكبوت 43 : 29 .
( 5 ) - . الحضر ارتفاع الفرس في عدوه .