تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
لهم من المواقع ما يسلّطهم على الوقائع ، والدم ينادي الدم ! ألا أعدتم النظر يا صاحب الفخامة في أسلوب تأديب الجامحين ، وغزو المتمرّدين ؟ ألا ترون أن تغزوهم بجيش من التسامح ، تريشون به جناح الوطن المهيض ، وتشفون جنبه المريض ؟ ألا ترون أن تؤدّبوهم بنقلهم من البداوة إلى الحضارة ، ومن البطالة إلى العمل ، ومن اليأس إلى الأمل ؟ ألا ترون أنّ إعمار المدارس والمستشفيات يغني عن إعمار السجون والقبور ، وشقّ الشوارع والطرقات يغني عن شقّ الجيوب والصدور ؟ أجل ، إنّ لنا من سموّ خلقك وفكرك وسعة افقك وصدرك ما يكفل تحقيق ذلك ، ويضمن للبنان التقدّم والازدهار ، ولأبنائه السعادة والخير والاستقرار . والسلام عليك تفشي السلام ، وترعى الذمام !

334 - وكتب إلى رئيس الجمهوريّة السوريّة في مهمّة دينيّة زمنيّة سياسيّة قوميّة ، وذلك في 24 صفر سنة 1374

صاحب الفخامة السيّد هاشم الأتاسي أعزّ اللّه به الإسلام والعرب ، ووطّد برعايته الدولة السوريّة المرجوّة لغدنا الكريم . أجد في نفسي من بشائر العهد الطالع ما يحملني على إهداء أطيب التهاني إلى فخامتكم ، مشفوعة بأصدق التمنّيات ، وأضخم الآمال ، وقليل بخطوتكم الحاضرة الظافرة أن نستقبلها بمثل هذا التفاؤل الذي كان يملؤنا ثقة واعتزازا يوم كانت سورية ممتحنة بما يبهضها من الشدائد والمحن ، فكيف بنا وهي اليوم تندفع بقيادتكم الحكيمة نحو تاريخها الجديد تصنعه حرّا سليما ، وتنطلق منه إلى تحقيق رسالتها الكبرى ، رسالة الدولة العربيّة الإسلاميّة مطلّة على البشر بالشعاع المحمّدي الوهّاج ، وتخطيطه الإلهي الأمثل .