تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
احيّيك بانتظار الفرج ، واحيّي إخواني المجاهدين علماء حكماء ، وزعماء شرفاء ، وشعبا كريما ، وجيشا باسلا «
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
» « 1 » .

337 - رسالة إلى أحد ملوك البيت الهاشمي

أمير الهاشميّين وزعيم العرب الميامين أيّد اللّه ملككم ومدّ ظلال سلطانكم يتفيّأ . . . والمكروبون ، وتسترجع به هذه الامّة خيرها ومجدها بعد كبوة الجدّ وقسوة الزمن ؛ لتعلم أنّ الذي قدح عزّها فورى بالعظمة في بدء تاريخها ، وقد كان خابيا خامدا ، هو الذي يمسّ في أخريات هذا التاريخ بعصاه السحريّة ما صوّح من زهور هذه العظمة ، فإذا هي منتعشة ناضرة ، وتعلم أنّ بيتكم الكريم وحده هو الزعيم المرجو في كلّ جيل لحياة هذه الامّة يبدّل ذلّها بالكرامة وجهامتها بالوسامة ، وجهالتها بالعلم ، وطيشها بالحلم . وبعد ؛ فقد نام الزمن عن خير هذا البلد في ليل طوله عشرون سنة ممّا يعدّه الوسنانون ، وكان المسهّدون من مخلصي هذي البلاد مؤرّقين ينتظرون مطلع الفجر ، فهم في جيئة وذهاب ، يقطعون أوقاتهم ، ويحيون ساعات هذا الليل صابرين على ظلامته وظلمه ، ولكنّ الزمن يمضي في عطيطه ، والفجر يستمرّ في بعد ، والمخلصين يسترسلون في هذا السهد المؤرّق الخانق الصابر على مثل حزّ المدى ، والبلاد تذهب لاهية في لجاجة التيه ، لا سبيل فيه إلى حقّ أو خير ، وإنّما هي ترسف في خلال هذا القيد في أغلال صليلها الأنين الخافت والشكوى المكبوتة . هكذا مرّت ليلتنا الطويلة بعد المغفور له الملك فيصل ، وهو ذا الزمن يتململ ، ويستيقظ في وضح جديد ، نلمح خلاله انفجر وضيئا سنيّا بهارا ، ونرى في لون
هامش
( 1 ) - . آل عمران 3 ؛ 169 .