العرب عزّة لا تغالب ، وجلالة تعنو لها الوجوه .
وهؤلاء السادة من أبنائي أوفدتهم إلى رحابكم في مهمّة عموميّة عظمى ، فأرجو أن تذيّلوا مسعاهم بالنجح ، وتعقدوا ما يرفعونه إليكم من آمالنا بالفوز ، فإنّا إنّما أنزلنا الآمال منك منزل صدق ، وابتغينا الحاجة من مبتغاها ، وسيرجع الوفد إن شاء اللّه تعالى بنجح المهمّة ، وينقلب عنكم أجمل منقلب ، وما توفيقي إلّا باللّه ، والسلام عليكم .
15 ربيع الثاني سنة 1364
328 - برقيّة أرسلها إلى الملك عبداللّه
لدى انعقاد مؤتمر عمّان من أجل إنقاذ فلسطين في 5 رجب سنة 1367 ، الموافق :
15 أيار سنة 1948 :
كرامة العرب الجريحة تنظر إلى مؤتمركم من مأساة لا موضع فيها للصبر .
تنمّر الصهاينة يتحدّى رسالة القرآن .
انبعثوا على بركة اللّه بذات محمّد .
الشعب العربي يجيش بثورة ضارية ، فكونوا من وراء تضحيته ، يكفكم اللّه عدوان شذّاذ الآفاق !
329 - نداء وجّهه إلى الملك عبداللّه
في نيسان سنة 1948 ، قبل كارثة فلسطين ، وذلك في جمادى الأولى سنة 1367 :
الآن ، وقد أظهر اللّه أمركم ، وجلا للعرب أنّكم القادة أخيرا ، كما كنتم القادة أوّلا ، وأنّ أسباب الرسالة العربيّة لا تتّصل بعد أن يبهظها المطاف إلّا بهاشمي أخلصت جوهره المواريث العبقريّة .
الآن ، وقد أسفر الصبح لكلّ ذي عين ، وأعلن الطائرون إلى الظلّ والماء تردّدهم