تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثانيا : الاستقلال الذي اعلن في لبنان في هذا اليوم 26 / 11 / 41 مهزلة من المهازل التي كانت تمثّلها حكومة فرنسا الغابرة في ليل طويل مقداره عشرون سنة ، ومثل هذا الاستقلال يتناقض مع مفهوم العهد الجديد ، الذي أعلنت فيه بريطانيا بزوغه ، وأبرز قواعده حرّيّة كلّ بلد في تقرير مصيره على ضوء الحقّ والعدالة والحرّيّة ، وربط الاستقلال بدولة أجنبيّة هو تسلّط صارخ يجتاح الاستقلال نصّا وجوهرا . ثالثا : أمنيّتنا الكبرى توحيد العراق وسوريّة بحدودها الطبيعيّة المعروفة في حقب التأريخ المختلفة ؛ لأنّ هذين القطرين الشقيقين تجمعهما وحدة طبيعيّة وعوامل تأريخيّة ، وجغرافيّة ، واقتصاديّة ، ولغويّة ، وقوميّة . رابعا : إذا مني العرب باستحالة وحدة القطرين لتناقضات عربيّة أو عاطفيّة ؛ فإنّ سوريّة بحدودها الطبيعيّة وحدة لا تتجزّأ ، وإنّ أشلاءها التي اقتطعت منها كانت تعرف ببرّ الشام ، نجمع مع العرب على أنّ إعادتها مطلب مصيري غير قابل للمساومة . خامسا : أنّ فلسطين ليست جزء سوريّة الجنوبي بقدر ما هي قلبها النابض المتّصل بقلوب العرب جميعا ، والعرب يستميتون دون وعد بلفور . سادسا : أنّ الدولة السوريّة العربيّة المرتجاة بحكم عوامل الزمان والمكان واللغة ووحدة الهدف والمصيرترى نفسها صاحبة الحقّ في الدعوة إلى اتّحاد عربي مع الشقيقات المتجاورات ، يقوم على إلغاء الحواجز الجمركيّة ، وتوحيد برامج التعليم ، والسياسة الخارجيّة ، والدفاع .

320 - كتابه إلى زعيم البلاد العامليّة أحمد بك الأسعد

زعيم البلاد العامليّة وأحمدها وأسعدها ، رفع اللّه مقامكم إلى أوج من العزّ لا تفصم عروته ، ولا تنقض مرّته . والحمد للّه الذي عقد آمال الطائفة فيكم بالفوز ، وذيّل مسعاها بالنجح ، فإذا هي