والاقتصاديّة ، واللغويّة ، والقوميّة - مضطرّة مصيريّا إلى المساهمة في اتّحاد مع الدول العربيّة الشقيقة المجاورة ، يكون مبنيّا على إلغاء الحواجز الجمركيّة ، وتوحيد برامج التعليم والسياسة الخارجيّة والدفاع .
رابعا : أنّ فلسطين من سوريّة بمنزلة العينين من الوجه ، ومن العرب بمنزلة القلب من الجسد ، ولا قرار واستقرار بانفصالها عنها ، والرفض حتّى الموت لوعد بلفور .
خامسا : لا يرضى السوريّون والعرب إلّا باسترجاع لواء الإسكندرونة ومقاطعة عموريّة إلى سوريّة الوطن الامّ .
سادسا : العفو العامّ عن جميع المعتقلين والمبعدين من جميع الأنحاء السوريّة .
إنّنا إذ نتوجّه بهذا النداء إليكم ؛ فلأنّنا نعلم أنّ النظرة إلى العرب اليوم ليست كالبارحة ، وأنّ حلفاء اليوم يريدون ليكفّروا عن الخلف بالوعد ونقض العهد بعد الحرب العالميّة الأولى بالوفاء للعرب في الحرب الراهنة ، وأن يكون العرب حلفاء الحلفاء خير من أن يكونوا أصدقاء الأعداء ، وهذا ما تقرّرونه أنتم سلبا أو إيجابا ، فاختاروا ما هو أحمد للعقبى ، وإنّنا لمنتظرون !
319 - مذكّرة أرسلها إلى ملك بريطانيا
عن طريق سفارته بالقدس ، يوم إعلان استقلال لبنان ، في 26 تشرين الأوّل سنة 1941 ، الموافق 7 ذي القعدة سنة 1360 :
أتوجّه بمذكّرتي هذه إلى مقام صاحب الجلالة ، أفزع فيها برجاء العرب عامّة ، والمسلمين خاصّة ، ولا سيّما مسلمو لبنان وسوريّة ، متوسّلا بأسباب آمالهم التالية :
أوّلا : يودّ العرب لو يتناسون الذكريات الأليمة ، ويرفعون الجراح الثخينة ، وقد منّاهم بهذه وتلك خفر بريطانيا العظمى وحلفائها عهدهم ، ونقضهم ودّهم ، آمل أن يكون الحاضر غير الماضي ، والغائب غير الآتي .