والسلام عليكم وعلى من يلوذ بكم من إخواننا المؤمنين ، ورحمة اللّه وبركاته .
الهيئة العلميّة في النجف الأشرف
الأحقر حسين الحسني الجيلاني الغروي - الأحقر مشكور الشيخ محمّد جواد طاب ثراه
محمّد عليّ آل بحر العلوم - جواد نجل المرحوم صاحب الجواهر قدس سره
قدس سرهما عليها السلام
292 - رسالة للجامعة العلميّة في كربلاء المشرّفة
12 شعبان المعظّم 1345
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سلام عليكم بما صبرتم لنعم عقبى الدار
نعزّيك ياحجّة الشيعة الغرّاء ، ومحجّة الشريعة البيضاء في الإسلام وهدم أركانه القويمة ، والكتاب ونسخ آياته المستقيمة ، للّه صبرك يا عزّ الدين ، وغياث المؤمنين ، وأعزّ اللّه نصرك ، وعظّم أجرك في هذه المصيبة التي انفصمت لها عرى الإسلام ، وانفصمت بها ظهور الأنام ما لها من الفضائع المرعشة لقلوب المسلمين ، والفجائع المدهشة لعقول العالم ، عمدت رقباء الشرع الشريف إلى بدر سماء عزّه ، فمحقوه وطمسوا أنواره ، وإلى أوثق أركان الدين الحنيف ، فسحقوه ودرسوا آثاره ، نحروا الإسلام بسهم بعض منتحليه اسما ، لا واللّه العظيم لم ينل منه سهما ، ولا يعرف منه أثرا ولا رسما ، فعملت قطاعاتهم في بيوت إذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فوضعوها هدما ، وجالت عمّالاتهم في روضة البقيع فضيّعوها ردما ، فتهدّمت واللّه أركان الهدى ، وانطمست واللّه أعلام التقى ، وانفصمت العروة الوثقى ، تكاد السماوات يتفطّرن منه ، وتنشقّ الأرض ، وتخرّ الجبال .
هذا ، هدموا بيوت النبوّة ، وردموا ديار الرسالة ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، يا لثارات الدين وتراث الشرع المبين ، ويا للّه والمسلمين والمؤمنين لقطع يد هذه الطاغية ، والفئة