الباغية ، همج رعاع ، رعاة الإبال ، وشرّاب الأبوال ، وسرّاق الأقوال «
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ
أن لا
يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
» « 1 » ولقد وقع ما أنبأ لسان الوحي الإلهي فيما أخبر صلى الله عليه وآله وسلم عن أريضة نجد أنّ هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع شيطان ، ولكن إنّ كيد الشيطان كان ضعيفا .
وإنّكم يا بني عبدالمطّلب ما عاداكم بيت إلّا وقد خرب ، ولا عاداكم كلب إلّا وقد جرب ، والحمد للّه تعالى وله الشكر .
إنّ فرج اللّه قريب إن شاء اللّه ، سيسرّكم سرّ العالم الإسلامي ، فإنّه فيما استطلعناه من المفاوضات والمراجعة المتواردة منذ شهور فيما بين هذه الجامعة العلميّة في هذه الفتية السامية وبين سائر المراكز الإسلاميّة هند وبلاد إيران وغيرها وما اتّفقت عليه آراء الجوامع الإسلاميّة فيها أنّها بصدد تحصيل الرابطة العامّة والاجتماع الاتّحادي بين جميع فرق المسلمين نصرهم اللّه على قمع أصول هذه الطاغية ، واستئصال شأفتها ، وتطهير الحرمين الشريفين من لوثها ، وتأسيس المؤتمر الإسلامي فيهما ، فنرجوا بفضل اللّه ورحمته أن ينصر المسلمين ، ويبصّرهم في الاستعداد بكلّ ما استطاعوا من قوّة ، ونحن نشكر مساعيكم الجميلة قديما وحديثا ، وننتظر المفاوضات النافذة في ناحيتكم بين سائر حجج الإسلام وعمدة الأعلام ، وعامّة الزعماء والأعيان ، بل قاطبة العالم الإسلامي في سوريا ومصر وفلسطين ، وبناء على ذلك قرّر انتداب نجلكم ملاذ الأنام وثقة الإسلام السيّد محمّد عليّ أيّده اللّه ممثّلا من قبلنا في الأقطار الثلاث ، وقد حملناه مفاوضات شفاهيّة يرفعها لخدمتكم وترون رأيكم الصائب فيها .
وعودا على بدء ننتظر ما يكون في هذا الباب ، ونحن مستعدّون لمعاضدتكم بكلّ
هامش
( 1 ) - . التوبة 97 : 9 .