291 - كتاب للهيئة العلميّة في النجف الأشرف
25 رجب سنة 1345
بسم اللّه الرحمن الرحيم
ملاذ الشيعة وركن الشريعة ، الصراط الأقوم والعماد الأعظم ، حجّة الإسلام والمسلمين السيّد سيّد عبد الحسين شرف الدين أدام اللّه ظلّه .
نرفع التحيّة بلسان الإجلال والاحترام مبتهلين لعزّته تعالى بدوام مجدكم وتأييد جدّكم في نصرة شريعة جدّكم صلى الله عليه وآله وسلم .
وبعد ؛ تلقّينا كتابكم المجيد فرتّلنا آياته ترتيلا ، إكبارا وإعظاما وتبجيلا ، ولقد رأينا من كلمتكم المرفوعة إلى الآيتين وجه الحيلة في إرغام النجدي ، فطرقنا بابي الآيتين جماعة وفرادى راجين العمل بهذه الكلمة التي أشغلت فراغ قلب سامعيها ، وكلّ أضحى يهتف بملء فيه فيها .
وبعد المفاوضات الكثيرة والجلسات المتعدّدة ، غاية ما تحصّل من إقدامهما في هذا الأمر أدام اللّه ظلّهما ، ما حرّراه وعلّقاه عليه ، ولقد تقدّم ذلك في البريد السابق ، سعينا في العراق بما فيما أشارا إليه وعلى اللّه التوفيق .
وأنتم بحمد اللّه معقد الآمال ، ومحطّ الرجاء في بذل الجهد في الاستيثاق من علماء إخواننا السنّيّين في مصر وسوريا بإقدامهم في هذا الباب بعد إقدام أعلام الشيعة في العراق ، نسأله تعالى أن يتمّ ذلك قريبا بيمن مساعيكم .
المرجوّ اطّلاعنا على تفصيل ما أحدث هذا المارق جديدا في المدينة المنوّرة ، حيث لم نر ما نعتمد عليه في هذه المسألة سوى إشعاركم المجمل المحيل على التفصيل في عددي الجوائب ، وهي لم تصل إلى هذا التاريخ .