سبيل بلادهم . فينعشون ما ذوى من آمالها ، ويهدهدون ما استشرى من آلامها ، ويلطّفون ما تأزّم من أمورها . ولا يفوتني في هذا المجال أن أشكر نجدتهم المنقذة التي جعلت من معهدي جبل عامل « الجعفريّة » و « العامليّة » صرحين شامخين يرتدّ الطرف عنهما وهو حسير ، إلى غير ذلك من خدمات ترفع سمك الوطن ، وتعزّ شأن الامّة .
إلى هؤلاء الغرّ الميامين أبعث بهذا النداء الحارّ طالبا مساهمتهم في خدمة العرفان بالمؤازرة والإمداد ، فإنّ العرفان ليست للشيخ أحمد عارف الزين وحده ، وإنّما هي لهم ولنا كما هي له ، فلماذا يختصّ وحده بإنفاق فكره ووقته وثروته عليها .
وإنّ من تكريمه الصحيح تغذية مشروعه بالمقوّيات ، وإرهاف عزمه بالمعدّات ، والمساهمة في إمداد فكرة العرفان الاستقلاليّة الحرّة بما يضمن لها اجتياز العقبات الكؤود التي تعترض سبيل المصلحين في هذا البلد .
والسلام عليكم وعليهم ، وعلى العرفان وصاحبه ، ما قمتم بواجبه وقام بواجبكم ، ورحمة اللّه وبركاته .
عبد الحسين شرف الدين الموسوي
11 المحرّم الحرام سنة 1371 / 13 تشرين الأوّل سنة 1951
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 420
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٢٠