تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

285 - كلمة ألقاها بمناسبة إنشاء مجلّة العرفان

بسم اللّه الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمّد وآله وصحبه ، وعلى المجاهدين أوّلهم وآخرهم ، ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ؛ فإنّ فكرة إقامة هذا العيد قامت في نفوس المخلصين من أبناء الضاد ، قيام الإيمان في صدر صاحب العرفان . وبقيت قائمة تتلجلج في نفوس المنصفين حينا من الدهر ، ثمّ ظهرت على الشفاه تدافع الحواجز حتّى نضجت وتخطّت متهادية يرحّب بها المخلصون في بلاد الإسلام والعروبة التي تحمل للمجاهد صاحب هذا اليوم صورة مشرقة القسمات ، رائعة السمات ، غنيّة بالمثل الحسان ، مسلّحة بالصبر والإيمان ، تحمل بين جنبيها ، نفسا رفيعة المنى ، يقودها فكر وضّاح السنا ، مشرئبّ الأمل ، إلى خير العمل . هكذا عرفنا صاحب العرفان : صغيرا فشابّا ، ثمّ كهلا وشيخا ، عرفناه مثلا صالحا للإخلاص والصدق ، في القول وفي العمل ، وقد تجهّز بهما في فجر النهضة العامليّة ، ودلف على نورهما إلى ميدان الحياة ، فكان طليعة من طلائع تلك النهضة الفتيّة ، ودعامة من دعامات عهدها المتطوّر . أنشأ مجلّة العرفان ، فانبعثت في الجوّ العاملي والآفاق العربيّة أشعّة باهرة النور ، وأدبا خصب البذور ، وتنشيئا يقوم على دستور . يساعده في ذلك نفر من قادة الفكر ورجال ذلك العصر ، أوّلهم والده الفذّ الألمعيّ الذي لم أعرف له رحمه اللّه تعالى قرينا إلّا القليل ، في حدّة ذكاء ، واتّزان منطق ، ونبع تفكير . وفي طليعتهم الفاضلان الجليلان والعالمان العاملان الشيخ أحمد رضا والشيخ سليمان الظاهر وغيرهما من أفاضل سورية ولبنان والعراق .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 418 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية